وقال بعضهم ( 1 ) بقولنا .
ولا يملك الشفيع بمجرّد اللفظ ، بل يعتبر مع ذلك أحد أُمور :
إمّا أن يسلّم العوض إلى المشتري ، فيملك به إن تسلّمه ، وإلاّ خلّى
بينه وبينه ، أو رفع الأمر إلى الحاكم حتى يلزمه التسليم .
و [ إمّا ] ( 2 ) أن يسلّم المشتري الشقص ، ويرضى بكون الثمن في
ذمّته .
ولو كان المبيع داراً عليها صفائح من أحد النقدين والثمن من الآخَر ،
وجب التقابض فيما قابَلَه خاصّةً .
ولو رضي بكون الثمن في ذمّته ولم يسلّم الشقص ، حصل الملك
عندنا - وهو أحد وجهي الشافعيّة - لأنّه معاوضة ، والملك في المعاوضات
لا يتوقّف على القبض .
والثاني لهم : لا يحصل الملك ، وقول المشتري ما لم يتّصل به
القبض في حكم الوعد .
وإمّا أن يحضر في مجلس القاضي ، ويثبت حقّه في الشفعة ، ويختار
التملّك ويقضي القاضي له بالشفعة - وهو أصحّ وجهي الشافعيّة - لأنّ الشرع
نزّل الشفيع منزلة المشتري حتى كأنّ العقد له ، إلاّ أنّه مخيّر بين الأخذ
والترك ، فإذا طلب وتأكّد طلبه بالقضاء ، وجب أن يحكم له بالملك .
والثاني لهم : لا يحصل الملك ، ويستمرّ ملك المشتري إلى أن يصل
إليه عوضه ، أو يرضى بتأخيره .
وإمّا أن يشهد عدلان على الطلب واختيار الشفعة ، فإن لم نثبت
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 505 ، روضة الطالبين 4 : 168 .
( 2 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق .