تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
منهما سبق عقده على عقد صاحبه ، وأنّه يستحقّ الشفعة عليه ، فمَن أقام البيّنة منهما على دعواه حُكم له بها ، وسقطت دعوى الآخر . ولو أقاما بيّنتين على السبق - بأن شهدت بيّنة هذا بسبق عقده على عقد صاحبه ، وشهدت بيّنة صاحبه بسبق عقده على العقد الأوّل ، أو شهدت إحداهما لأحدهما أنّه اشترى يوم السبت وصاحبه اشترى يوم الأحد ، وشهدت الأُخرى للآخَر أنّه اشترى يوم السبت والآخَر يوم الأحد - تعارضتا ، وينبغي أن يُحكم لأكثرهما عدداً وعدالةً ، فإن تساويا ، احتُمل القرعة ؛ لأنّه أمر مشكل ، وكلّ أمر مشكل ففيه القرعة ، والقسمة بينهما . وللشافعي هنا قولان : أحدهما : تساقط البيّنتين كأنّه لا بيّنة لواحد منهما . والثاني : أنّهما تُستعملان ، وفي كيفيّته أقوال : أحدها : القرعة ، فعلى هذا مَنْ خرجت قرعته أخذ نصيب الآخَر بالشفعة . والثاني : القسمة ، ولا فائدة لها إلاّ مع تفاوت الشركة ، فيكون التنصيف تعبّداً ( 1 ) . والثالث : الوقف ، وعلى هذا يوقف حقّ التملّك إلى أن يظهر الحال ( 2 ) . ومن الشافعيّة مَنْ لا يجري قول الوقف هنا ؛ لانتفاء معناه مع كون الملك في يدهما ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : " مقيّداً " بدل " تعبّداً " . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 503 - 504 ، روضة الطالبين 4 : 167 - 168 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 504 ، روضة الطالبين 4 : 168 .