د - يصحّ البيع في الجميع ويأخذ الشفيع ما يقابل الثمن منه ، ويبقى
الباقي للمشتري مجّاناً ؛ لأنّ المحاباة تصحّ مع الأجنبيّ دون الوارث ،
ويُجعل كأنّه باع بعض الشقص منه ووهب بعضه ، فيأخذ المبيع دون
الموهوب .
ه - أنّه لا يصحّ البيع إلاّ في القدر الموازي للثمن ؛ لأنّه لو صحّ في
الكلّ فإن أخذه الشفيع ، وصلت إليه المحاباة ، وإن أخذ ما وراء قدر
المحاباة ، كان إلزاماً بجميع الثمن ببعض المبيع ، وهو على خلاف وضع
الشفعة ( 1 ) .
ويضعّف بأنّ صحّة البيع لا تقف على اختيار الشفيع للشفعة .
وقد يقال في العبارة عن هذا الوجه : إن ترك الشفيع الشفعةَ ، صحّت
المحاباة مع المشتري ، وإلاّ فهو كما لو كان المشتري وارثاً ، فلا تصحّ
المحاباة .
ووجه ترتيب هذه الأقوال أن يقال : في صحّة البيع وجهان ، إن صحّ
فيصحّ في الجميع أو فيما وراء قدر المحاباة ؟ وجهان ، إن صحّ في الجميع
فيأخذ الجميع بالشفعة أو ما وراء قدر المحاباة أو لا يأخذ شيئاً ؟ ثلاثة
أوجه ( 2 ) .
وهذا - عندنا - كلّه ساقط .
مسألة 735 : من شرط الشفعة : تقدّم ملك الآخذ على ملك المأخوذ
منه على ما سبق ، فلو كان في يد اثنين ملكٌ اشترياه بعقدين وادّعى كلٌّ
هامش
( 1 ) الوسيط 4 : 78 - 79 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 367 - 368 ، العزيز شرح الوجيز
5 : 502 - 503 ، روضة الطالبين 4 : 167 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 503 .