وثلثين ، يبقي للورثة ثلث الشقص وثلثا الثمن وهُما ألف وثلاثمائة وثلاثة
وثلاثون وثلث ، وذلك ضِعْف المحاباة .
وعلى القولين ( 1 ) للمشتري الخيارُ حيث لم يسلم له جميع
المثمن ( 2 ) . فإن اختار ، أخذ الشفيع خمسة أسداس الشقص بجميع الثمن
على الأوّل ، وثلثيه بثلثي الثمن على الثاني .
ولو فسخ المشتري قبل طلب الشفيع ، لم تبطل الشفعة عندنا .
وللشافعي قولان ( 3 ) .
ولو أجاز الورثة ، صحّ البيع في الجميع .
ثمّ إن قلنا : إنّ إجازتهم تنفيذ لما فعله المورّث ، أخذ الشفيع الكلَّ
بكلّ الثمن . وإن قلنا : إنّها ابتداء عطيّة منهم ، لم يأخذ الشفيع القدر النافذ
بإجازتهم ، وأخذ القدر المستثنى عن إجازتهم . وفيه القولان المذكوران عند
الردّ .
وإن كانا وارثين أو كان المشتري وارثاً ، فهي محاباة للوارث ، وهي
عندنا صحيحة ، فالحكم فيه كما في الأجنبيّ .
أمّا الجمهور : فإنّهم منعوا من المحاباة للوارث ، فتكون المحاباة
مردودةً ( 4 ) .
ثمّ للشافعي قولان ، فإن لم يفرّق الصفقة ، بطل البيع في الجميع . وإن
قال بالتفريق ، فإن قال في القسم الأوّل على ما سبق من التصوير : إنّ البيع
هامش
( 1 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " التفريق " بدل " القولين " . والظاهر ما أثبتناه .
( 2 ) في جميع النسخ الخطّيّة والحجريّة : " الثمن " بدل " المثمن " . والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 501 ، روضة الطالبين 4 : 166 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 502 ، روضة الطالبين 4 : 166 ، بدائع الصنائع 5 : 14 ،
المغني 5 : 472 ، الشرح الكبير 5 : 535 .