تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وثلثين ، يبقي للورثة ثلث الشقص وثلثا الثمن وهُما ألف وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث ، وذلك ضِعْف المحاباة . وعلى القولين ( 1 ) للمشتري الخيارُ حيث لم يسلم له جميع المثمن ( 2 ) . فإن اختار ، أخذ الشفيع خمسة أسداس الشقص بجميع الثمن على الأوّل ، وثلثيه بثلثي الثمن على الثاني . ولو فسخ المشتري قبل طلب الشفيع ، لم تبطل الشفعة عندنا . وللشافعي قولان ( 3 ) . ولو أجاز الورثة ، صحّ البيع في الجميع . ثمّ إن قلنا : إنّ إجازتهم تنفيذ لما فعله المورّث ، أخذ الشفيع الكلَّ بكلّ الثمن . وإن قلنا : إنّها ابتداء عطيّة منهم ، لم يأخذ الشفيع القدر النافذ بإجازتهم ، وأخذ القدر المستثنى عن إجازتهم . وفيه القولان المذكوران عند الردّ . وإن كانا وارثين أو كان المشتري وارثاً ، فهي محاباة للوارث ، وهي عندنا صحيحة ، فالحكم فيه كما في الأجنبيّ . أمّا الجمهور : فإنّهم منعوا من المحاباة للوارث ، فتكون المحاباة مردودةً ( 4 ) . ثمّ للشافعي قولان ، فإن لم يفرّق الصفقة ، بطل البيع في الجميع . وإن قال بالتفريق ، فإن قال في القسم الأوّل على ما سبق من التصوير : إنّ البيع
هامش
( 1 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " التفريق " بدل " القولين " . والظاهر ما أثبتناه . ( 2 ) في جميع النسخ الخطّيّة والحجريّة : " الثمن " بدل " المثمن " . والصحيح ما أثبتناه . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 501 ، روضة الطالبين 4 : 166 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 502 ، روضة الطالبين 4 : 166 ، بدائع الصنائع 5 : 14 ، المغني 5 : 472 ، الشرح الكبير 5 : 535 .