تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
كما إذا جاء بعد الردّ بالعيب ( 1 ) . وحكى الجويني طريقةً قاطعة بالمنع ؛ لأنّ المهر يشطر بالطلاق من غير اختيار ، فيبعد نقضه . فإن قلنا : يستردّه ، أخذه وما بقي في يدها ، وإلاّ أخذ ما في يدها ، ودفع إليها نصف مهر المثل ( 2 ) . ولو كان للشقص الممهور شفيعان وطلبا وأخذ أحدهما نصفه وطلّقها قبل أن يأخذ الآخَر ، لم يأخذ الزوج النصفَ الحاصل في يد الشفيع . وهل هو أولى في النصف الآخَر أم الشفيع ؟ فيه ما سبق من الخلاف . ويجري فيما إذا أخذ أحد الشفيعين من يد المشتري ثمّ أفلس ، فإن قلنا : الشفيع أولى ، ضارَبَ البائع مع الغرماء بالثمن . وإن قلنا : البائع أولى ، فإن شاء أخذ النصف الثاني وضارَبَ مع الغرماء بنصف الثمن ، وإلاّ تركه وضارَبَ بجميع الثمن . مسألة 725 : قد بيّنّا أنّ الشفعة إنّما تثبت بالبيع خاصّةً . وقال الشافعي : تثبت بكلّ عقد معاوضة ( 3 ) . ووافقنا ( 4 ) على ما إذا ملك من غير معاوضة ، فلا شفعة عليه ، كالإرث والهبة والوصيّة . أمّا الإرث : فلأنّ الوارث يملك بغير اختياره ، بخلاف المشتري المالك باختياره ، فإنّه بدخوله على الشريك سلّط الشريك عليه دفعاً للتضرّر به ، وقد كان من حقّه أن لا يدخل عليه .
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 496 ، روضة الطالبين 4 : 163 . ( 3 و 4 ) حلية العلماء 5 : 270 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 496 ، روضة الطالبين 4 : 163 .