تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
لم يرض بزوال الشقص إلاّ على أن يسلم له الثمن ، فإذا لم يسلم ، وجب أن لا يؤخذ منه . والآخَر : الشفيع أولى ، ويكون الثمن أُسوة الغرماء ؛ لأنّ حقّ البائع إذا انتقل عن العين إلى الذمّة ، التحق بسائر الغرماء . وقيل : يقدّم البائع بالثمن رعايةً للجانبين . والثالث ( 1 ) : إن كان البائع سلّم الشقص ثمّ أفلس المشتري ، لم يكن أولى بالثمن ؛ لرضاه بذمّة المشتري . وإن لم يسلّمه ، فهو أولى بالثمن ( 2 ) . وهذا الخلاف بين الشافعيّة ثابت في الزوج إذا طلّق قبل الدخول أو ارتدّ والمهر الشقص ( 3 ) . وقال بعض الشافعيّة : إنّ الشفيع أولى من الزوج ، والبائع أولى من الشفيع في الإفلاس ؛ لأنّ الثابت للزوج بالطلاق الملكُ ، والشفيع يثبت له ولاية التملّك ، لكنّ الشفيع أسبق حقّاً ، فهو أولى بالتقديم ( 4 ) . هذا إن اجتمع الشفيع مع الزوج أو البائع ، أمّا لو أخذ الشفيع الشقص من يد الزوجة ثمّ طلّق الزوج ، أو من يد المشتري ثمّ أفلس ، فلا رجوع للزوج وللبائع بحال ، لكنّ البائع يرجع إلى الثمن ، والزوج إلى القيمة في مالها ، كما لو زال الملك ببيع وشبهه . ولو طلّقها قبل علم الشفيع وأخذ النصف ، فلا شفعة عندنا . وقال الشافعي : إذا جاء الشفيع ، ففي استرداده ما أخذ الزوج وجهان ،
هامش
( 1 ) أي الوجه الثالث للشافعيّة أيضاً . ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 495 ، روضة الطالبين 4 : 162 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 495 .