تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
قالت الشافعيّة : إنّ المرأة ملكت الشقص القابل للشفعة ببدل ليس له مثل ، فوجب الرجوع إلى قيمته في الأخذ بالشفعة ، كما لو باع سلعةً لا مثل لها ( 1 ) . ولا يمتنع تقويم البُضْع على الأجنبيّ بسبب ، كما نقوّمه ( 2 ) على المرضعة وشاهدَي الطلاق إذا رجعا . والمسامحة لا اعتبار بها ، والظاهر أنّ العوض يكون عوض المثل . مسألة 723 : إذا أصدقها شقصاً ثمّ طلّقها قبل الدخول ، فلا شفعة عندنا . وقال الشافعي : تثبت الشفعة ( 3 ) . فعلى قوله لا يخلو إمّا أن يكون قد طلّقها بعد ما أخذ الشفيع الشقصَ أو بعد عفوه قبل علمه . فإن طلّقها بعد ما أخذ ، رجع الزوج إلى قيمة الصداق ؛ لزوال ملكها عن الصداق ، كما لو باعته ثمّ طلّقها ، ويكون له قيمة نصف الصداق أقلّ ما كان من حين العقد إلى حين القبض . وإن طلّقها بعد عفو الشفيع ، رجع في نصف الشقص ؛ لأنّ حقّ الشفيع قد سقط ، والشقص في يدها نصفه ، وتعلّق حقّ الشفيع قبل سقوطه لا يمنع من الرجوع بعد سقوطه ، ألا ترى أنّه لو باعته ثمّ اشترته ثمّ طلّقها الزوج ، فإنّه يرجع في نصفه .
هامش
( 1 ) أُنظر : المغني 5 : 469 . ( 2 ) في " ي " : " يقوَّم " بدل " نقوّمه " . ( 3 ) مختصر المزني : 120 ، الحاوي الكبير 7 : 251 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 494 ، روضة الطالبين 4 : 162 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 224 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث