تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الشفعة للشريك ؛ لأنّ الصلح عنده بيع . وإن ( 1 ) أنكره وصالَح ، لم يصحّ الصلح عنده بناءً على مذهبه من أنّ الصلح لا يصحّ عن الإنكار ( 2 ) . وكذا لو ادّعى رجل على أحد الشريكين في الدار ألفاً ، فصالَحه منها على نصف الدار الذي له ، فلا شفعة عندنا . وقال الشافعي : إن كان مع الإقرار بالألف ، صحّ الصلح ، وكان للشفيع أخذه بالألف . وإن كان الصلح مع الإنكار ، لم يصحّ الصلح ، ولم تجب الشفعة ( 3 ) . مسألة 727 : لو اشترى شقصاً فعفا الشريك عن الشفعة ثمّ تقايلا ، لم تثبت الشفعة بالإقالة عندنا على ما تقدّم ( 4 ) من أنّ الشفعة تتبع البيع ، وأنّ الإقالة ليست بيعاً . وقال الشافعي : إن قلنا : إنّ الإقالة فسخ لا بيع ، فلا شفعة ، كما لا يأخذ بالردّ بالعيب ؛ لأنّ الفسوخ وإن اشتملت على ترادّ العوضين فلا تعطى أحكام المعاوضات ، ألا ترى أنّه يتعيّن فيها العوض الأوّل . وإن قلنا : إنّها بيع ، فله الشفعة وأخذه من البائع ( 5 ) . وقال أبو حنيفة : تثبت الشفعة بالإقالة ، وبالردّ بالعيب بالتراضي ( 6 ) ؛ لأنّه نقل الملك بالتراضي ، فأشبه البيع ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجريّة : " فإن " بدل " وإن " . ( 2 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 449 - 450 ، المسألة 30 . ( 3 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 450 ، المسألة 31 . ( 4 ) في ص 222 ، المسألة 722 ، وفي ص 117 ، المسألة 627 . ( 5 ) حلية العلماء 5 : 295 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 497 ، روضة الطالبين 4 : 163 . ( 6 ) في " س " والطبعة الحجريّة : " وبالتراضي " . ( 7 ) حلية العلماء 5 : 295 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 498 ، المغني 5 : 470 ، الشرح الكبير 5 : 465 .