وقول الصادق ( عليه السلام ) : " الشفعة في البيوع " ( 1 ) .
ولأنّ البُضْع ليس بمال ، وإذا ملك الشقص بغير مال ، لا تثبت فيه
الشفعة ، كالهبة .
وقال الشافعي ومالك : تثبت الشفعة ( 2 ) . ثمّ اختلفا ، فقال الشافعي :
يأخذه الشفيع بمهر مثل الزوجة ( 3 ) .
وقال مالك : بقيمة الشقص ؛ لأنّه عقد معاوضة ، فجاز أن تثبت
الشفعة في الأرض المملوكة به ، كالبيع ( 4 ) ( 5 ) .
ويمنع صلاحيّة عقد المعاوضة للعلّيّة ، بل العلّة عقد خاصّ ، وهو
البيع .
قال مالك : ولو أوجبنا مهر المثل ، لقوّمنا البُضْع على الأجانب ،
ولأضررنا ( 6 ) بالشفيع ؛ لأنّه قد يتفاوت مهر المثل مع المسمّى ؛ لأنّ المهر قد
يسامح فيه في العادة ، بخلاف البيع ( 7 ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 281 / 5 ، التهذيب 7 : 164 / 728 .
( 2 ) حلية العلماء 5 : 384 ، الحاوي الكبير 7 : 249 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 497 ،
روضة الطالبين 4 : 162 ، المنتقى - للباجي - 6 : 207 ، المغني 5 : 469 ، الشرح
الكبير 5 : 465 .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 386 ، الحاوي الكبير 7 : 250 ، مختصر اختلاف
العلماء 4 : 244 / 1954 ، المغني 5 : 469 ، المنتقى - للباجي - 6 : 208 .
( 4 ) في الطبعة الحجريّة : " كالمبيع " .
( 5 ) المنتقى - للباجي - 6 : 208 ، الحاوي الكبير 7 : 250 ، مختصر اختلاف العلماء
4 : 244 / 1954 .
( 6 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة بدل " لأضررنا " : " لاضربنا " . والصحيح ما أثبتناه
من المصدر .
( 7 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة بدل " البيع " : " البضع " . وما أثبتناه من المصدر .
( 8 ) أُنظر : المغني 5 : 469 ، والشرح الكبير 5 : 465 .