شقصاً بعبد ثمّ وجد البائع بالعبد عيباً فأراد ردّه واسترداد الشقص ، وأراد
الشفيع أخذه بالشفعة ، وسيأتي ( 1 ) ، وفيما إذا اشترى شقصاً بعبد وقبض
الشقص قبل تسليم العبد ، فتلف العبد في يده ، تبطل شفعة الشفيع في
وجه ، ويتمكّن من الأخذ في الثاني ( 2 ) ، كما لو تلف بعد أخذ الشفيع ، فإنّ
الشفعة لا تبطل ، بل على الشفيع قيمة العبد للمشتري ، وعلى المشتري قيمة
الشقص للبائع .
ولو كان الثمن معيّناً وتلف قبل القبض ، بطل البيع والشفعة .
مسألة 722 : لا تثبت الشفعة في عقد غير البيع ، سواء كان عقد
معاوضة كالهبة المعوّض عنها ، والإجارة والنكاح وغيرها من جميع العقود
عند علمائنا أجمع ، فلو تزوّج امرأةً وأصدقها شقصاً ، لم تثبت الشفعة عند
علمائنا - وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) - للأصل الدالّ على أصالة عصمة مال الغير ،
وأنّه لا يحلّ أخذه منه إلاّ عن طيبة نفس ، خرج ما اتّفقنا على إثبات الشفعة
فيه ؛ للنصوص ، فيبقى الباقي على أصله .
وما رواه - في الصحيح ( 4 ) - أبو بصير عن الباقر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن
رجل تزوّج امرأةً على بيت في دار له وله في تلك الدار شركاء ، قال : " جائز
له ولها ، ولا شفعة لأحد من الشركاء عليها " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ص 277 ، المسألة 754 .
( 2 ) أي : في الوجه الثاني .
( 3 ) بدائع الصنائع 5 : 10 - 11 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 244 / 1954 ، الحاوي
الكبير 7 : 249 ، بداية المجتهد 2 : 259 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 497 ، المغني
5 : 469 ، الشرح الكبير 5 : 464 - 465 .
( 4 ) جملة " في الصحيح " لم ترد في " س ، ي " .
( 5 ) الفقيه 3 : 47 / 165 ، التهذيب 7 : 167 / 742 .