تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الاثنين فلا شفعة لأحد منهم " ( 1 ) . ولأنّ الشفعة تثبت لأجل ضرر القسمة ، وذلك حاصل فيما يُنقل . والجواب : أنّ خبر العامّة وخبر الخاصّة معاً مرسلان ، وأخبارنا أشهر ، فيتعيّن العمل بها وطرح أخبارهم . والضرر بالقسمة إنّما هو لما يحتاج إليه من إحداث المرافق ، وذلك يختصّ بالأرض دون غيرها ، فافترقا . وقد وردت رواية تقتضي ثبوت الشفعة في المملوك دون باقي الحيوانات : روى الحلبي - في الصحيح - عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال في المملوك بين شركاء فيبيع أحدهم نصيبه ، فيقول صاحبه : أنا أحقّ به ، أله ذلك ؟ قال : " نعم إذا كان واحداً " فقيل : في الحيوان شفعة ؟ فقال : " لا " ( 2 ) . وعن عبد الله بن سنان قال : قلت للصادق ( عليه السلام ) : المملوك يكون بين شركاء فباع أحدهم نصيبه ، فقال أحدهم : أنا أحقّ به ، أله ذلك ؟ قال : " نعم إذا كان واحداً " ( 3 ) . وعن مالك رواية أُخرى : أنّ الشفعة تثبت في السفن خاصّة ( 4 ) . الثالث : الأعيان التي كانت منقولةً في الأصل ثمّ أُثبتت في الأرض للدوام ، كالحيطان والأشجار ، وإن بِيعت منفردةً ، فلا شفعة فيها على المختار ؛ لأنّها في حكم المنقولات ، وكانت في الأصل منقولةً ، وستنتهي
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 281 / 8 ، التهذيب 7 : 164 - 165 / 730 ، الاستبصار 3 : 116 / 413 . ( 2 ) الكافي 5 : 210 / 5 ، التهذيب 7 : 166 / 735 ، الاستبصار 3 : 116 / 415 . ( 3 ) التهذيب 7 : 165 - 166 / 734 ، الاستبصار 1 : 116 / 414 . ( 4 ) حلية العلماء 5 : 263 - 264 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 483 ، بدائع الصنائع 5 : 12 .