الاثنين فلا شفعة لأحد منهم " ( 1 ) .
ولأنّ الشفعة تثبت لأجل ضرر القسمة ، وذلك حاصل فيما يُنقل .
والجواب : أنّ خبر العامّة وخبر الخاصّة معاً مرسلان ، وأخبارنا
أشهر ، فيتعيّن العمل بها وطرح أخبارهم . والضرر بالقسمة إنّما هو لما
يحتاج إليه من إحداث المرافق ، وذلك يختصّ بالأرض دون غيرها ،
فافترقا .
وقد وردت رواية تقتضي ثبوت الشفعة في المملوك دون باقي
الحيوانات :
روى الحلبي - في الصحيح - عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال في المملوك
بين شركاء فيبيع أحدهم نصيبه ، فيقول صاحبه : أنا أحقّ به ، أله ذلك ؟
قال : " نعم إذا كان واحداً " فقيل : في الحيوان شفعة ؟ فقال : " لا " ( 2 ) .
وعن عبد الله بن سنان قال : قلت للصادق ( عليه السلام ) : المملوك يكون بين
شركاء فباع أحدهم نصيبه ، فقال أحدهم : أنا أحقّ به ، أله ذلك ؟ قال : " نعم
إذا كان واحداً " ( 3 ) .
وعن مالك رواية أُخرى : أنّ الشفعة تثبت في السفن خاصّة ( 4 ) .
الثالث : الأعيان التي كانت منقولةً في الأصل ثمّ أُثبتت في الأرض
للدوام ، كالحيطان والأشجار ، وإن بِيعت منفردةً ، فلا شفعة فيها على
المختار ؛ لأنّها في حكم المنقولات ، وكانت في الأصل منقولةً ، وستنتهي
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 281 / 8 ، التهذيب 7 : 164 - 165 / 730 ، الاستبصار 3 : 116 / 413 .
( 2 ) الكافي 5 : 210 / 5 ، التهذيب 7 : 166 / 735 ، الاستبصار 3 : 116 / 415 .
( 3 ) التهذيب 7 : 165 - 166 / 734 ، الاستبصار 1 : 116 / 414 .
( 4 ) حلية العلماء 5 : 263 - 264 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 483 ، بدائع الصنائع 5 :
12 .