الفصل الثاني : في الشفعة
الشفعة مأخوذة من قولك : شفعت كذا بكذا ، إذا جعلته شفعاً به كأنّ
الشفيع يجعل نصيبه شفعاً بنصيب صاحبه .
وأصلها التقوية والإعانة ، ومنه الشفاعة والشفيع ؛ لأنّ كلّ واحد من
الموترين ( 1 ) يتقوّى بالآخَر .
وفي الشرع عبارة عن استحقاق الشريك انتزاع حصّة شريكه ،
المنتقلة عنه بالبيع ، أو حقّ تملّك قهري يثبت ( 2 ) للشريك القديم على
الحادث ، وليست بيعاً ، فلا يثبت فيها خيار المجلس .
ولابدّ في الشفعة من مشفوع - وهو المأخوذ بالشفعة ، وهو محلّها -
ومن آخذ له ، ومن مأخوذ منه ، فهُنا مباحث :
البحث الأوّل : المحلّ .
محلّ الشفعة كلّ عقار ثابت مشترك بين اثنين قابل للقسمة .
واعلم أنّ أعيان الأموال على أقسام ثلاثة :
الأوّل : الأراضي . وتثبت فيها الشفعة أيّ أرض كانت بلا خلاف - إلاّ
من الأصمّ ( 3 ) - لما رواه العامّة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : " الشفعة فيما
هامش
( 1 ) كذا في " س ، ي " والطبعة الحجريّة .
( 2 ) في " س ، ي " : " ثبت " .
( 3 ) حلية العلماء 5 : 263 ، المغني والشرح الكبير 5 : 460 .