لما رواه العامّة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : " لا شفعة إلاّ في رَبْع أو حائط " ( 1 ) .
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ( عليه السلام ) : " قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن ، ثمّ قال : لا ضرر
ولا إضرار " ( 2 ) .
وقول الصادق ( عليه السلام ) : " ليس في الحيوان شفعة " ( 3 ) .
ولأنّ الأصل عدم الشفعة ، ثبت في الأراضي بالإجماع ، فيبقى الباقي
على المنع .
والثاني لعلمائنا : تثبت الشفعة في كلّ المنقولات - وبه قال مالك في
إحدى الروايات عنه ( 4 ) - لما رواه العامّة أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : " الشفعة في كلّ
شيء " ( 5 ) .
ومن طريق الخاصّة : رواية يونس عن بعض رجاله عن
الصادق ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الشفعة لمن هي ؟ وفي أيّ شيء هي ؟ ولمن
تصلح ؟ وهل تكون في الحيوان شفعة ؟ وكيف هي ؟ فقال : " الشفعة
جائزة في كلّ شيء من حيوان أو أرض أو متاع إذا كان الشيء بين شريكين
لا غيرهما ، فباع أحدهما نصيبه فشريكه أحقّ به من غيره ، وإن زاد على
هامش
( 1 ) نصب الراية 4 : 178 نقلاً عن البزار في مسنده .
( 2 ) الكافي 5 : 280 / 4 ، الفقيه 3 : 45 / 154 ، التهذيب 7 : 164 / 727 .
( 3 ) التهذيب 7 : 165 / 733 ، الاستبصار 3 : 117 - 118 / 419 .
( 4 ) حلية العلماء 5 : 263 - 264 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 483 ، المغني 5 : 464 ،
الشرح الكبير 5 : 472 .
( 5 ) سنن الترمذي 3 : 654 / 1371 ، سنن البيهقي 6 : 109 ، المعجم الكبير -
للطبراني - 11 : 123 / 11244 ، شرح معاني الآثار 4 : 125 .