تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
لم يقسم ، فإذا وقعت ( 1 ) الحدود فلا شفعة " ( 2 ) . ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ( عليه السلام ) : " الشفعة لا تكون إلاّ لشريك " ( 3 ) . احتجّ الأصمّ على قوله بنفي الشفعة في كلّ شيء : بأنّ في إثباتها إضراراً بأرباب الأملاك ، فإنّه إذا علم المشتري أنّه يؤخذ منه ما يبتاعه ، لم يبتعه ، ويتقاعد الشريك بالشريك ، ويستضرّ المالك ( 4 ) . وهو غلط ؛ لما تقدّم من الأخبار . وما ذكره غلط ؛ لأنّا نشاهد البيع يقع كثيراً ولا يمتنع المشتري - باعتبار استحقاق الشفعة - من الشراء . وأيضاً فإنّ له مدفعاً إذا علم التضرّر بذلك بأن يقاسم الشريك ، فتسقط الشفعة إذا باع بعد القسمة . وتثبت الشفعة في الأراضي سواء بِيعت وحدها أو مع شيء من المنقولات ، ويوزّع الثمن عليهما بالنسبة ، ويأخذ الشفيع الشقص بالقسط . الثاني : المنقولات ، كالأقمشة والأمتعة والحيوانات ، وفيها لعلمائنا قولان : أحدهما - وهو المشهور - : أنّه لا شفعة فيها - وبه قال الشافعي ( 5 ) -
هامش
( 1 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " وضعت " بدل " وقعت " . وما أثبتناه هو الموافق لما في المصادر ، وكذا تأتي الرواية أيضاً بعنوان " وقعت " في ص 207 - 208 . ( 2 ) الموطّأ 2 : 713 / 1 ، التمهيد 7 : 37 - 44 ، سنن أبي داوُد 3 : 285 / 3514 ، سنن البيهقي 6 : 103 و 105 ، معرفة السنن والآثار 8 : 308 / 11986 . ( 3 ) التهذيب 7 : 164 / 725 . ( 4 ) المغني والشرح الكبير 5 : 460 . ( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 383 ، التنبيه في الفقه الشافعي : 116 ، الوجيز 1 : 215 ، الوسيط 4 : 69 ، حلية العلماء 5 : 263 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 337 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 482 و 483 ، روضة الطالبين 4 : 155 ، منهاج الطالبين : 151 .