لم يقسم ، فإذا وقعت ( 1 ) الحدود فلا شفعة " ( 2 ) .
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ( عليه السلام ) : " الشفعة لا تكون إلاّ
لشريك " ( 3 ) .
احتجّ الأصمّ على قوله بنفي الشفعة في كلّ شيء : بأنّ في إثباتها
إضراراً بأرباب الأملاك ، فإنّه إذا علم المشتري أنّه يؤخذ منه ما يبتاعه ،
لم يبتعه ، ويتقاعد الشريك بالشريك ، ويستضرّ المالك ( 4 ) .
وهو غلط ؛ لما تقدّم من الأخبار . وما ذكره غلط ؛ لأنّا نشاهد البيع
يقع كثيراً ولا يمتنع المشتري - باعتبار استحقاق الشفعة - من الشراء . وأيضاً
فإنّ له مدفعاً إذا علم التضرّر بذلك بأن يقاسم الشريك ، فتسقط الشفعة إذا
باع بعد القسمة .
وتثبت الشفعة في الأراضي سواء بِيعت وحدها أو مع شيء من
المنقولات ، ويوزّع الثمن عليهما بالنسبة ، ويأخذ الشفيع الشقص بالقسط .
الثاني : المنقولات ، كالأقمشة والأمتعة والحيوانات ، وفيها لعلمائنا
قولان :
أحدهما - وهو المشهور - : أنّه لا شفعة فيها - وبه قال الشافعي ( 5 ) -
هامش
( 1 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " وضعت " بدل " وقعت " . وما أثبتناه هو الموافق
لما في المصادر ، وكذا تأتي الرواية أيضاً بعنوان " وقعت " في ص 207 - 208 .
( 2 ) الموطّأ 2 : 713 / 1 ، التمهيد 7 : 37 - 44 ، سنن أبي داوُد 3 : 285 / 3514 ،
سنن البيهقي 6 : 103 و 105 ، معرفة السنن والآثار 8 : 308 / 11986 .
( 3 ) التهذيب 7 : 164 / 725 .
( 4 ) المغني والشرح الكبير 5 : 460 .
( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 383 ، التنبيه في الفقه الشافعي : 116 ، الوجيز 1 :
215 ، الوسيط 4 : 69 ، حلية العلماء 5 : 263 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 337 ،
العزيز شرح الوجيز 5 : 482 و 483 ، روضة الطالبين 4 : 155 ، منهاج الطالبين :
151 .