وسأل الحلبي الصادقَ ( عليه السلام ) : عن الزيت ، فقال : " إذا كان عند غيرك
فلا بأس بإمساكه " ( 1 ) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : " الحكرة أن يشتري طعاماً ليس في المصر غيره
فيحتكره ، فإن كان في المصر طعام أو يباع غيره فلا بأس أن يلتمس بسلعته
الفضل " ( 2 ) .
مسألة 673 : يجبر الإمام أو نائبه المحتكر على البيع .
وهل يسعّر عليه ؟ قولان لعلمائنا ، المشهور : العدم ؛ لما رواه العامّة
أنّ السعر غلا على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالوا : يا رسول الله سعِّر لنا ،
فقال : " إنّ الله هو المسعِّر القابض الباسط ، وإنّي لأرجو أن ألقى ربّي وليس
أحد ( 3 ) منكم يطلبني بمظلمة بدم ولا مال " ( 4 ) .
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ( عليه السلام ) : " فُقِد الطعام على عهد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأتى المسلمون فقالوا : يا رسول الله فُقد الطعام ولم يبق
منه شيء إلاّ عند فلان ، فمُرْه يبع ، قال : فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال :
يا فلان إنّ المسلمين ذكروا أنّ الطعام قد فُقد إلاّ شيئاً عندك ، فأخرجه وبِعْه
كيف شئت ولا تحبسه " ( 5 ) ففوّض السعر إليه .
وعن أمير المؤمنين عليّ ( عليه السلام ) قال : " إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مرّ
بالمحتكرين فأمر بحكرتهم أن تخرج إلى بطون الأسواق وحيث تنظر
هامش
( 1 و 2 ) الكافي 5 : 164 - 165 / 3 ، التهذيب 7 : 160 / 706 ، الاستبصار 3 :
115 / 409 .
( 3 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " لأحد " . وما أثبتناه من المصادر .
( 4 ) سنن ابن ماجة 2 : 741 / 2200 ، سنن أبي داوُد 3 : 272 / 3451 ، سنن الدارمي
2 : 249 ، مسند أحمد 3 : 629 / 12181 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 127 .
( 5 ) الكافي 5 : 164 / 2 ، التهذيب 7 : 159 / 705 ، الاستبصار 3 : 114 / 407 .