تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
لهم " ( 1 ) . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " منهومان لا يشبعان : منهوم دنيا ، ومنهوم علم ، فمن اقتصر من الدنيا على ما أحلّ الله له سلم ، ومَنْ تناولها من غير حلّها هلك إلاّ أن يتوب ويراجع ، ومَنْ أخذ العلم من أهله وعمل به نجا ، ومَنْ أراد به الدنيا فهي حظّه " ( 2 ) . وقال الصادق ( عليه السلام ) : " ما أعطى الله عبداً ثلاثين ألفاً وهو يريد به خيراً " وقال : " ما جمع رجل قطّ عشرة آلاف درهم من حلّ ( 3 ) وقد يجمعها لأقوام ، إذا أُعطي القوت ورُزق العمل ، فقد جمع الله له الدنيا والآخرة " ( 4 ) . مسألة 637 : فقد ثبت من هذا أنّ التكسّب واجب إذا احتاج إليه الإنسان لقوت نفسه وقوت مَنْ تجب نفقته عليه ، ولا وجه له سواه ، وأمّا إذا قصد التوسعة على العيال ونفع المحاويج وإعانة مَنْ لا تجب عليه نفقته مع حصول قدر الحاجة بغيره ، فإنّه مندوب إليه ؛ لما تقدّم من الأحاديث . وأمّا ما يقصد به الزيادة في المال لا غير مع الغناء عنه ، فإنّه مباح . وقد يكون مكروهاً إذا اشتمل على وجه نهي الشارع عنه نهي تنزيه ، كالصرف ، فإنّه لا يسلم من الربا ، وبيعِ الأكفان ، فإنّه يتمنّى موت الأحياء ، والرقيقِ واتّخاذِ الذبح والنحر صنعةً ؛ لما في ذلك من سلب الرحمة من القلب ، وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " مَنْ قسا قلبه بَعُدَ من رحمة ربّه " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 81 / 8 ، التهذيب 6 : 322 / 882 . ( 2 ) الكافي 1 : 36 / 1 ، التهذيب 6 : 328 / 906 . ( 3 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " عشرة ألف من حلّ " . وما أثبتناه من المصدر . ( 4 ) التهذيب 6 : 328 / 907 . ( 5 ) وجدنا الحديث من دون " رحمة " في الكافي 3 : 199 / 5 ، والتهذيب 1 : 319 / 928 عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) .