وقال الصادق ( عليه السلام ) : " يا هشام إن رأيت الصفّين قد التقيا فلا تدع
طلب الرزق في ذلك اليوم " ( 1 ) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : " إنّ محمّد بن المنكدر كان يقول : ما كنت أرى
أنّ علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يدع خلفاً أفضل من عليّ بن الحسين حتى رأيت
ابنه محمّد بن عليّ ( عليهما السلام ) فأردت أن أعظه فوعظني ، فقال له أصحابه : بأيّ
شيء وعظك ؟ قال : خرجت إلى بعض نواحي المدينة في ساعة حارّة ،
فلقيني أبو جعفر محمّد بن علي ( عليهما السلام ) وكان رجلاً بادناً ثقيلاً وهو متّكئ
على غلامين أسودين أو موليين ، فقلت في نفسي : سبحان الله شيخ من
أشياخ قريش في هذه الساعة على هذه الحال في طلب الدنيا ، أما لأعظنّه ،
فدنوت منه فسلّمت عليه ، فردّ عليّ بنهر وهو يتصابّ عرقاً ، فقلت :
أصلحك الله شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة على هذه الحال في
طلب الدنيا ، أرأيت لو جاء أجلك وأنت على هذه الحال ما كنت تصنع ؟
فقال ( عليه السلام ) : لو جاءني الموت وأنا على هذه الحال جاءني وأنا في طاعة من
طاعات الله عزّ وجلّ ، أكف بها نفسي وعيالي عنك وعن الناس ، وإنّما كنت
أخاف أن لو جاءني ( 2 ) الموت وأنا على معصية من معاصي الله عزّ وجلّ ،
فقلت : صدقت يرحمك الله ، أردت أن أعظك فوعظتني " ( 3 ) .
وأعتق أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ألف مملوك من كدّ
يده ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 78 / 7 ، التهذيب 6 : 324 / 892 .
( 2 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " جاء " بدل " جاءني " . وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) الكافي 5 : 73 - 74 / 1 ، التهذيب 6 : 325 / 894 .
( 4 ) الكافي 5 : 74 / 4 ، التهذيب 6 : 325 - 326 / 895 .