تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
ولو رهن عبده وعبد غيره من إنسان أو وهبهما منه أو رهن عبداً وحُرّاً أو وهبهما ، هل يصحّ الرهن والهبة في المملوك ؟ . أمّا عندنا : فنعم . وأمّا عند الشافعي : فيترتّب ذلك على البيع إن صحّحنا ثَمَّ ، فكذلك هنا ، وإلاّ فقولان مبنيّان على العلّتين إن قلنا بامتناع تجزئة العقد الواحد فإذا تطرّق الفساد إليه ، وجب أن لا ينقسم إذا لم يبن على الغلبة والسريان ، كالعتق والطلاق ، فلا يصحّ . وإن علّلنا بجهالة العوض ، صحّ ؛ إذ لا عوض هنا حتى يفرض الجهل فيه ( 1 ) . وكذا لو تزوّج مسلمة ومجوسيّة أو أُخته وأجنبيّة ؛ لأنّ جهالة العوض لا تمنع صحّة النكاح . مسألة 555 : إذا وقع تفريق الصفقة في الانتهاء ، فهو على قسمين : الأوّل : أن لا يكون اختياريّاً ، كما لو اشترى عبدين صفقةً ثمّ مات أحدهما قبل القبض فيهما معاً . الثاني : أن يكون التفريق اختياريّاً ، كما لو اشترى عبدين صفقةً ثمّ وجد بأحدهما عيباً . أمّا الأوّل : فإنّ العقد ينفسخ في التالف قطعاً ، ولا ينفسخ في الباقي إلاّ أن يختار المشتري فسخه . وللشافعي طريقان : أحدهما : أنّه على القولين فيما لو جمع بين مملوك وغير مملوك تسويةً بين الفساد المقرون بالعقد وبين الطارئ قبل القبض .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 141 ، روضة الطالبين 3 : 89 ، المجموع 9 : 382 - 383 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 12 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث