مسألة 553 : لو كان المشتري جاهلاً بأنّ المضموم ملك الغير أو حُرٌّ
أو مكاتَب ( 1 ) أو أُمّ ولد ثمّ ظهر له ، فقد قلنا : إنّ البيع يصحّ فيما هو ملكه ،
ويبطل في الآخر إن لم يُجز المالك ، ويكون للمشتري الخيار بين الفسخ
والإمضاء فيما يصحّ بيعه بقسطه من الثمن ؛ لأنّه لم يسلم له المعقود عليه ،
فكان له الفسخ . ولو كان عالماً ، صحّ البيع أيضاً ولا خيار له .
وقطع الشافعي بالبطلان فيما إذا كان عالماً ، كما لو قال : بعتك عبدي
بما يخصّه من الألف إذا وزّع عليه وعلى عبد فلان ، وليس كذلك لو كان
المضموم إلى العبد مكاتباً أو أُمَّ ولد ؛ لأنّ المكاتب وأُمّ الولد يتقوّمان
بالإتلاف ، بخلاف الحُرّ المضموم إلى العبد ( 2 ) .
وليس بعيداً عندي من الصواب البطلانُ فيما إذا علم المشتري حُرّيّة
الآخر أو كونه ممّا لا ينتقل إليه بالبيع ، كالمكاتَب وأُمّ الولد ، والصحّة فيما
إذا كان المضموم ملك الغير .
مسألة 554 : لو باع خَلاًّ وخمراً ، أو مذكّاةً وميتةً ، أو شاةً وخنزيراً ،
صحّ البيع فيما يصحّ بيعه ، وبطل في الآخر ، ويقوَّم الخمر عند مستحلّيه
وكذا الخنزير ، وبسط ( 3 ) الثمن عليهما .
وللشافعي في صحّة البيع في الخَلّ والمذكّاة والشاة خلاف مرتّب
على الخلاف في العبد والحُرّ . والفساد هنا أولى ؛ لأنّ تقدير القيمة غير ممكن
هنا إلاّ بفرض تغيّر الخلقة ، وحينئذ لا يكون المقوّم هو المذكور في العقد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة " أو حُرّاً أو مكاتباً " والصحيح ما أثبتناه بالرفع في
الكلمتين .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 140 ، روضة الطالبين 3 : 89 ، المجموع 9 : 381 .
( 3 ) في الطبعة الحجريّة : " وقسط " بدل " وبسط " .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 140 - 141 ، روضة الطالبين 3 : 89 ، المجموع 9 :
381 - 382 .