وأمّا الشافعي فله قولان :
أحدهما : فسخ العقد بمجرّد التحالف من غير حاجة إلى حكم الحاكم
بالفسخ .
والثاني : أنّه لا ينفسخ إلاّ بحكم الحاكم ( 1 ) .
فعلى الأوّل فإنّهما يترادّان .
ولو تقارّا على أحد اليمينين ( 2 ) ، لم يعد نافذاً ، بل لا بُدَّ من تجديد
عقد .
وهل ينفسخ في الحال أو يتبيّن ارتفاعه من أصله ؟ للشافعيّة وجهان ،
أظهرهما : الأوّل ؛ لنفوذ تصرّفات المشتري قبل الاختلاف .
وعلى هذا فالحاكم يدعوهما بعد التحالف إلى الموافقة ، فينظر هل
يعطي المشتري ما يقوله البائع من الثمن ؟ فإن فعل ، أُجبر البائع عليه ، وإلاّ
نظر هل يقنع البائع بما يقوله المشتري ؟ فإن فعل فذاك ، وإلاّ فحينئذ يحتاج
إلى فسخ العقد .
ومَن الذي يفسخه ؟ وجهان :
أحدهما : الحاكم ؛ لتعذّر إمضائه في الحكم ، وكالفسخ في العنّة ، لأنّه
فسخ مجتهد فيه .
وأظهرهما عندهم : أنّ للمتعاقدين أيضاً أن يفسخا ، ولأحدهما ( 3 ) أن
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 300 ، حلية العلماء 4 : 326 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
384 ، روضة الطالبين 3 : 236 .
( 2 ) في " س ، ي " : " الثمنين " .
( 3 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " وأحدهما " . وما أثبتناه من " العزيز شرح الوجيز "
و " روضة الطالبين " .