تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وأمّا الشافعي فله قولان : أحدهما : فسخ العقد بمجرّد التحالف من غير حاجة إلى حكم الحاكم بالفسخ . والثاني : أنّه لا ينفسخ إلاّ بحكم الحاكم ( 1 ) . فعلى الأوّل فإنّهما يترادّان . ولو تقارّا على أحد اليمينين ( 2 ) ، لم يعد نافذاً ، بل لا بُدَّ من تجديد عقد . وهل ينفسخ في الحال أو يتبيّن ارتفاعه من أصله ؟ للشافعيّة وجهان ، أظهرهما : الأوّل ؛ لنفوذ تصرّفات المشتري قبل الاختلاف . وعلى هذا فالحاكم يدعوهما بعد التحالف إلى الموافقة ، فينظر هل يعطي المشتري ما يقوله البائع من الثمن ؟ فإن فعل ، أُجبر البائع عليه ، وإلاّ نظر هل يقنع البائع بما يقوله المشتري ؟ فإن فعل فذاك ، وإلاّ فحينئذ يحتاج إلى فسخ العقد . ومَن الذي يفسخه ؟ وجهان : أحدهما : الحاكم ؛ لتعذّر إمضائه في الحكم ، وكالفسخ في العنّة ، لأنّه فسخ مجتهد فيه . وأظهرهما عندهم : أنّ للمتعاقدين أيضاً أن يفسخا ، ولأحدهما ( 3 ) أن
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 300 ، حلية العلماء 4 : 326 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 384 ، روضة الطالبين 3 : 236 . ( 2 ) في " س ، ي " : " الثمنين " . ( 3 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " وأحدهما " . وما أثبتناه من " العزيز شرح الوجيز " و " روضة الطالبين " .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 105 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث