ثبوت الخيار ؛ لأنّه عيب سابق . والتنصيص على الثلاثة بناء على
الغالب ، وهو قول بعض الشافعيّة القائلين بامتداد الخيار إلى ثلاثة ؛
لامتناع مجاوزة الثلاثة كما في خيار الشرط . وعلى القول الثاني يثبت على
الفور ( 1 ) .
د - لو علم أنّها مصرّاة فاشتراها كذلك ، فلا خيار له ؛ لإقدامه على
العيب ، وانتفاء التدليس في طرفه ، فلا وجه لثبوت الخيار له ، كما في غيرها
من العيوب ، وهو أحد قولي الشافعيّة .
والثاني : يثبت له الخيار ؛ لظاهر الخبر ( 2 ) . ولأنّ انقطاع اللبن لم يوجد
وقد يبقى على حاله فلم يجعل ذلك رضا به ، كما إذا تزوّجت بعنّين ثمّ
طالبت بالفسخ ، ثبت ؛ لجواز أن لا يكون عنّيناً عليها ( 3 ) .
وليس بشيء ، والأصل ممنوع .
مسألة 279 : وتثبت التصرية في الشاة إجماعاً ، والأقرب : ثبوتها في
البقرة والناقة - وبه قال الشافعي وغيره ( 4 ) ممّن أثبت الخيار ، إلاّ داوُد ( 5 ) -
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 5 : 240 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 230 ، روضة الطالبين 3 : 130 .
( 2 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 97 ، الهامش ( 5 ) .
( 3 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 428 ، الحاوي الكبير 5 : 240 - 241 ، حلية العلماء 4 :
231 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 230 ، روضة الطالبين 3 : 130 ، المغني 4 : 253 ،
الشرح الكبير 4 : 90 .
( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 289 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 421 و 428 ، حلية
العلماء 4 : 225 ، الحاوي الكبير 5 : 241 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 221 ، روضة
الطالبين 3 : 129 ، المغني 4 : 256 ، الشرح الكبير 4 : 92 .
( 5 ) حلية العلماء 4 : 226 ، المغني 4 : 256 ، الشرح الكبير 4 : 92 .