كما لو اشترى عبداً فخصاه ثمّ وجد به عيباً ، فإنّه لا يردّه وإن زادت قيمته
بذلك لنقصان عينه . وكذا لو اشترى ذا إصبع زائدة فقطعها ( 1 ) .
وقال مالك : يردّها ويردّ أرش البكارة . وهو إحدى الروايتين عن
أحمد ( 2 ) ، بناءً على أنّ العيب لا يمنع من الردّ .
مسألة 276 : قد بيّنّا أنّ التصرّف من المشتري يمنع من الردّ بالعيب
السابق مطلقاً ، إلاّ في صورتين :
إحداهما : وطؤ المشتري الجارية الحامل قبل البيع ، فإنّه يردّها ويردّ
معها نصف عُشْر قيمتها ، فلو تصرّف في الحامل بالاستخدام وغيره من
العقود الناقلة وغيرها بدون الوطئ أو معه ، لم يكن له الردّ ، وكان له الأرش .
ولو وطئ وكان العيب غير الحبل السابق ( 3 ) ، لم يكن له الردّ أيضاً ،
بل كان له الأرش ، فالضابط اختصاص العيب بالحبل أو ( 4 ) التصرّف
بالوطئ ؛ لأنّ ابن سنان سأل الصادقَ ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جاريةً ولم يعلم
بحبلها فوطئها ، قال : " يردّها على الذي ابتاعها منه ، ويردّ عليه نصف عُشْر
قيمتها لنكاحه إيّاها وقد قال عليّ ( عليه السلام ) : لا تردّ التي ليست بحبلى إذا وطئها
صاحبها ، ويوضع عنه من ثمنها بقدر عيب إن كان فيها " ( 5 ) .
فروع :
أ - نصف العُشْر يجب لو كانت ثيّباً ، أمّا لو حملت البكر من السحق
هامش
( 1 ) اُنظر : الحاوي الكبير 5 : 247 ، والعزيز شرح الوجيز 4 : 277 ، والمغني 4 :
260 ، والشرح الكبير 4 : 99 .
( 2 ) المغني 4 : 260 ، الشرح الكبير 4 : 99 .
( 3 ) كلمة " السابق " لم ترد في " ق ، ك " .
( 4 ) في " ق ، ك " : " و " بدل " أو " .
( 5 ) الكافي 5 : 214 / 2 ، التهذيب 7 : 61 - 62 / 266 .