تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
كما لو اشترى عبداً فخصاه ثمّ وجد به عيباً ، فإنّه لا يردّه وإن زادت قيمته بذلك لنقصان عينه . وكذا لو اشترى ذا إصبع زائدة فقطعها ( 1 ) . وقال مالك : يردّها ويردّ أرش البكارة . وهو إحدى الروايتين عن أحمد ( 2 ) ، بناءً على أنّ العيب لا يمنع من الردّ . مسألة 276 : قد بيّنّا أنّ التصرّف من المشتري يمنع من الردّ بالعيب السابق مطلقاً ، إلاّ في صورتين : إحداهما : وطؤ المشتري الجارية الحامل قبل البيع ، فإنّه يردّها ويردّ معها نصف عُشْر قيمتها ، فلو تصرّف في الحامل بالاستخدام وغيره من العقود الناقلة وغيرها بدون الوطئ أو معه ، لم يكن له الردّ ، وكان له الأرش . ولو وطئ وكان العيب غير الحبل السابق ( 3 ) ، لم يكن له الردّ أيضاً ، بل كان له الأرش ، فالضابط اختصاص العيب بالحبل أو ( 4 ) التصرّف بالوطئ ؛ لأنّ ابن سنان سأل الصادقَ ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جاريةً ولم يعلم بحبلها فوطئها ، قال : " يردّها على الذي ابتاعها منه ، ويردّ عليه نصف عُشْر قيمتها لنكاحه إيّاها وقد قال عليّ ( عليه السلام ) : لا تردّ التي ليست بحبلى إذا وطئها صاحبها ، ويوضع عنه من ثمنها بقدر عيب إن كان فيها " ( 5 ) . فروع : أ - نصف العُشْر يجب لو كانت ثيّباً ، أمّا لو حملت البكر من السحق
هامش
( 1 ) اُنظر : الحاوي الكبير 5 : 247 ، والعزيز شرح الوجيز 4 : 277 ، والمغني 4 : 260 ، والشرح الكبير 4 : 99 . ( 2 ) المغني 4 : 260 ، الشرح الكبير 4 : 99 . ( 3 ) كلمة " السابق " لم ترد في " ق ، ك " . ( 4 ) في " ق ، ك " : " و " بدل " أو " . ( 5 ) الكافي 5 : 214 / 2 ، التهذيب 7 : 61 - 62 / 266 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 94 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث