ولقول الباقر ( عليه السلام ) : " أيّما رجل اشترى شيئاً وبه عيب أو عوار لم يتبرّأ
إليه ولم يبرأ فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئاً وعلم بذلك العوار وبذلك العيب
أنّه يمضي عليه البيع ، ويردّ عليه بقدر ما ينقص من ذلك الداء والعيب من
ثمن ذلك لو لم يكن به " ( 1 ) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : " أيّما رجل اشترى جارية فوقع عليها فوجد بها
عيباً لم يردّها ، وردّ البائع عليه قيمة العيب " ( 2 ) .
وقال الشافعي : لا يسقط الردّ ؛ للأصل ( 3 ) . وليس بشيء .
إذا ثبت هذا ، فإنّ الأرش لا يسقط بتصرّف المشتري ، سواء تصرّف
قبل العلم بالعيب أو بعده ، وليس تصرّفه فيه مؤذناً برضاه به مجّاناً . نعم ،
يدلّ على رضاه بترك الردّ ، ولما تقدّم من الأحاديث .
مسألة 274 : إذا اشترى أمةً ثيّباً فوطئها قبل العلم بالعيب ثمّ علم به ،
لم يكن له الردّ ، بل الأرش خاصّة - وبه قال عليّ ( عليه السلام ) والزهري والثوري
وأبو حنيفة ( 4 ) - لما تقدّم .
ولقول الصادق ( عليه السلام ) في رجل اشترى جاريةً فوقع عليها ، قال : " إن
وجد بها عيباً فليس له أن يردّها ولكن [ يردّ ] ( 5 ) عليه بقدر ما نقّصها العيب "
قال : قلت : هذا قول عليّ ( عليه السلام ) ؟ قال : " نعم " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 207 / 3 ، التهذيب 7 : 60 / 257 .
( 2 ) التهذيب 7 : 60 / 260 .
( 3 ) الحاوي الكبير 5 : 261 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 276 ، المغني 4 : 259 ، الشرح الكبير 4 : 98 ، المحلّى
9 : 77 ، الحاوي الكبير 5 : 246 ، المبسوط - للسرخسي - 13 : 95 ، بداية
المجتهد 2 : 182 .
( 5 ) أضفناها من المصدر .
( 6 ) الكافي 5 : 214 - 215 / 5 ، التهذيب 7 : 61 / 262 .