تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ولأنّ الوطء يجري مجرى الجناية ؛ لأنّه لا يخلو في ملك الغير من عقوبة أو مال ، فوجب أن يمنع الردّ ، كما لو كانت بكراً . وقال الشافعي : يردّها ولا يردّ معها شيئاً - وبه قال مالك وأبو ثور وعثمان البتّي وأحمد في إحدى الروايتين ، ورواه أبو علي الطبري عن زيد ابن ثابت - لأنّه معنى لا ينقص من عينها ولا من قيمتها ، ولا يتضمّن الرضا بالعيب ، فلا يمنع الردّ ، كوطئ الزوج ، والخدمة ( 1 ) . والجواب : المنع من ثبوت الحكم في الأصل ومن عدم النقص في القيمة . وقال ابن أبي ليلى : يردّها ويردّ معها مهر مثلها - وهو مرويّ عن عمر - لأنّه إذا فسخ العقد صار واطئاً في ملك البائع ، فلزمه المهر ( 2 ) . وهو باطل ؛ لأنّ الردّ بالعيب فسخ للعقد في الحال ، ولهذا لا يجب ردّ النماء ولا يبطل الشفعة ، فيكون وطؤه قد صادف ملكه ، فلا ضمان . مسألة 275 : ولو كانت الأمة بكراً فافتضّها ، لم يكن له ردّها بالعيب السابق ، ويثبت له الأرش ، وبه قال الشافعي أيضاً وأبو حنيفة ( 3 ) . أمّا عندنا : فلما مرّ من أنّ التصرّف يمنع الردّ . وأمّا عند الشافعي : فلأنّ البكارة قد ذهبت ، وذلك نقصان من عينها ،
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 292 ، الحاوي الكبير 5 : 246 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 276 ، روضة الطالبين 3 : 150 ، المغني 4 : 259 ، الشرح الكبير 4 : 98 ، المحلّى 9 : 77 ، المبسوط - للسرخسي - 13 : 95 ، بداية المجتهد 2 : 182 . ( 2 ) الحاوي الكبير 5 : 246 ، المغني 4 : 259 ، الشرح الكبير 4 : 98 . ( 3 ) مختصر المزني : 83 ، الحاوي الكبير 5 : 247 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 277 ، روضة الطالبين 3 : 150 ، المبسوط - للسرخسي - 3 : 95 ، المغني 4 : 260 ، الشرح الكبير 4 : 99 .