تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الفاسدة . وأظهرهما عندهم : الصحّة ؛ لاشتهار القصّة المذكورة بين الصحابة في قضيّة ابن عمر . ولأنّه شرط يؤكّد العقد ويوافق ظاهر الحال ، وهو السلامة عن العيوب . وعلى الصحّة فذلك في العيوب الموجودة عند العقد ، أمّا الحادث بعده وقبل القبض فيجوز الردّ به ( 1 ) . د - لو شرط البراءة عن العيوب الكائنة والتي تحدث ، جاز عندنا ؛ عملاً بعموم " المؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) . وللشافعيّة وجهان أصحّهما عندهم : أنّه فاسد ( 3 ) . فإن أفرد ما يستحدث بالشرط ، فهو بالفساد أولى عندهم ( 4 ) . والأولى عندنا : الصحّة . لا يقال : التبرّي ممّا لم يوجد يستدعي البراءة ممّا لم يجب ، وهو باطل . لأنّا نقول : التبرّي إنّما هو من الخيار الثابت بمقتضى العقد لا من العيب . ه‍ - ما مأكوله في جوفه من الجوز والبطّيخ لو تبرّأ من العيوب فيه ، صحّ عندنا ؛ عملاً بالشرط . وهل يلحق بالحيوان ؟ عند الشافعيّة قولان : أحدهما : نعم ، فيجوز التبرّي من عيوبه الخفيّة الباطنة غير المعلومة .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 244 ، روضة الطالبين 3 : 133 . ( 2 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 . ( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 244 ، روضة الطالبين 3 : 133 .