سلّمنا ، لكنّه ( عليه السلام ) لم يسقط عنه الأرش كما لم يثبته ، على أنّ الحقّ :
الأوّل . وخيار الشرط لا يوجب الأرش ؛ لعدم فوات جزء من العين .
مسألة 268 : لو تجدّد العيب بعد القبض في يد المشتري من غير
تصرّف ، فإن كان حيواناً ، كان من ضمان البائع إن تجدّد في ثلاثة أيّام
الخيار ، وفي جذام الرقيق وبرصه وجنونه إن تجدّد في السنة ما بين العقد
وظهوره . وإن كان غير حيوان ، فلا ضمان على البائع - وبه قال مالك ( 1 ) -
لأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) جعل عهدة البيع ثلاثة أيّام ( 2 ) ، وأنّه إجماع أهل المدينة ( 3 ) .
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ( عليه السلام ) : " إن حدث بالحيوان قبل
ثلاثة فهو من مال البائع " ( 4 ) .
ولأنّ الحيوان قد يكون فيه العيوب ثمّ تظهر .
وأمّا عيوب السنة فقد وافقنا مالك ( 5 ) عليها ؛ لأنّ الرضا ( عليه السلام ) قال :
" الخيار في الحيوان ثلاثة أيّام للمشتري ، وفي غير الحيوان أن يتفرّقا ،
وأحداث السنة تُردّ بعد السنة " قلت : وما أحداث السنة ؟ قال : " الجنون
والجذام والبرص والقرن ، فمن اشترى فحدث فيه هذه الأحداث فالحكم
أن يردّ على صاحبه إلى تمام السنة من يوم اشتراه " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التفريع 2 : 177 ، حلية العلماء 4 : 242 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 218 ، المغني
4 : 262 ، الشرح الكبير 4 : 101 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 754 / 2244 ، سنن أبي داوُد 3 : 284 / 3506 ، سنن الدارمي
2 : 251 ، سنن البيهقي 5 : 324 ، المصنّف - لابن أبي شيبة - 14 : 227 / 18175 ،
مسند أحمد 5 : 151 / 16934 ، وفيها " عهدة الرقيق " بدل " عهدة البيع " .
( 3 ) كما في المغني 4 : 262 ، والشرح الكبير 4 : 101 .
( 4 ) الفقيه 3 : 127 / 555 ، التهذيب 7 : 67 / 288 .
( 5 ) اُنظر : المصادر في الهامش ( 1 ) .
( 6 ) الكافي 5 : 216 - 217 / 16 ، التهذيب 7 : 64 / 274 .