ولقول الكاظم ( عليه السلام ) وقد سُئل عن الرجل يبيع البيع فلا يقبضه صاحبه
ولا يقبض الثمن ، قال : " الأجل بينهما ثلاثة أيّام ، فإن قبض بيعه ، وإلاّ
فلا بيع بينهما " ( 1 ) .
وسأل زرارة الباقرَ ( عليه السلام ) قلت : الرجل يشتري من الرجل المتاع ثمّ
يدعه عنده ويقول : حتى آتيك بثمنه ، قال : " إن جاء فيما بينه وبين ثلاثة
أيّام ، وإلاّ فلا بيع له " ( 2 ) .
وخالف العامّة في ذلك كافّة ، ولم يُثبتوا للبائع خياراً ؛ للانتقال
بالعقد ، وسقوط حقّ البائع من العين ، وانتقال حقّه إلى الثمن . وهو ممنوع .
مسألة 257 : لو كان المبيع ممّا يسرع إليه الفساد كالفواكه وشبهها ممّا
يفسد ليومه ، فالخيار فيه إلى الليل ؛ لأنّ الصبر أكثر من ذلك يؤدّي إلى
تضرّر المشتري لو اُبقيت السلعة وطُولب بالثمن ، وإلى تضرّر البائع
لو لم يطالب .
وما روي عن الصادق أو الكاظم ( عليهما السلام ) في الرجل يشتري الشيء
الذي يفسد من يومه ويتركه حتى يأتيه بالثمن ، قال : " إن جاء ما بينه وبين
الليل بالثمن ، وإلاّ فلا بيع له " ( 3 ) .
تذنيب : لو كان ممّا يصبر يومين ، احتمل أن يكون له الخيار إلى
الليل وإلى اليومين ؛ عملاً بأصالة العقد ولزومه .
مسألة 258 : لو قبض المشتري السلعة ولم يقبض البائع الثمن ،
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 22 / 92 ، الاستبصار 3 : 78 / 259 .
( 2 ) الكافي 5 : 171 / 11 ، الفقيه 3 : 127 / 554 ، التهذيب 7 : 21 / 88 ، الاستبصار
3 : 77 - 78 / 258 .
( 3 ) الكافي 5 : 172 / 15 ، التهذيب 7 : 25 - 26 / 108 ، الاستبصار 3 : 78 / 262 .