تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
المغبون فيختصّ بالحكم ، ويثبت الخيار له بين الفسخ والإمضاء مجّاناً ، ولا يثبت به الأرش إجماعاً . ولو دفع الغابن التفاوت ، احتُمل سقوط خيار المغبون ؛ لانتفاء موجبه وهو النقص . وعدمُه ؛ لأنّه ثبت له ، فلا يزول عنه إلاّ بسبب شرعيّ ولم يثبت . ولا يسقط هذا الخيار بتصرّف المغبون ، لأصالة الاستصحاب ، إلاّ أن يخرج عن الملك ببيع وعتق وشبهه ؛ لعدم التمكّن من استدراكه . وكذا لو منع مانع من الردّ كاستيلاد الأمة ووقْفها وكتابتها اللازمة . ولا يثبت ( 1 ) الأرش هنا أيضاً ؛ لأصالة البراءة . البحث الخامس : في خيار التأخير . مسألة 256 : مَنْ باع شيئاً ولم يسلّمه إلى المشتري ولا قبض الثمن ولا شرط تأخير الثمن ولو ساعة ، لزمه البيع ثلاثة أيّام ، فإن جاء المشتري بالثمن في هذه الثلاثة ، فهو أحقّ بالعين ، ولا خيار للبائع . وإن مضت الثلاثة ولم يأت بالثمن ، تخيّر البائع بين فسخ العقد والصبر والمطالبة بالثمن عند علمائنا أجمع ؛ لأنّ الصبر أبداً مضرّ بالبائع وقد قال ( عليه السلام ) : " لا ضرر ولا ضرار " ( 2 ) فوجب أن يضرب له أجل يتمكّن فيه من التخلّص من الضرر ، فضرب له الثلاثة ، كالحيوان .
هامش
( 1 ) في " ق " : " ولم يثبت " . ( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 784 / 2341 ، سنن الدارقطني 3 : 77 / 288 ، و 4 : 227 / 83 ، سنن البيهقي 6 : 69 و 70 و 157 ، و 10 : 133 ، مسند أحمد 1 : 515 / 2862 ، المستدرك - للحاكم - 2 : 58 ، المعجم الكبير - للطبراني - 2 : 86 / 1387 ، و 11 : 302 / 11806 ، المعجم الأوسط - للطبراني - 5 : 382 / 9351 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 71 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث