تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
ولو اشترى الأب لابنه الصغير من مال لنفسه أو لنفسه من مال الصغير ، فإنّه يتولّى طرفي القبض ، كما يتولّى طرفي البيع . وهل يحتاج إلى النقل والتحويل في المنقول ؟ الأقرب : العدم ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . والثاني : احتياجه ( 1 ) . وإتلاف المشتري المبيع قبض . وقبض الجزء المشاع إنّما يحصل بتسليم الجميع ، ويكون ما عدا المبيع أمانةً في يده . ولو طلب القسمة قبل القبض ، اُجيب إليها ، وبه قال الشافعي ( 2 ) . أمّا إذا جعلنا القسمة إفرازاً : فظاهر . وأمّا إذا جعلناها بيعاً : فإنّ الرضا غير معتبر فيه ؛ لأنّ الشريك يُجبر عليه ، وإذا لم يعتبر الرضا ، جاز أن لا يعتبر القبض ، كما في الشفعة . مسألة 548 : قد بيّنّا ( 3 ) وجوب تسليم ما على كلٍّ من البائع والمشتري ، فلو اختلفا في التقديم ، فأحد أقوال الشافعي : إجبارهما معاً على التسليم ، فيأمر ( 4 ) كلّ واحد منهما بإحضار ما عليه ، فإذا أحضرا ، سلّم الثمن إلى البائع والمبيع إلى المشتري بأيّهما بدأ جاز ، أو يأمرهما بالوضع عند عدل ليفعل العدل ذلك - وهو المعتمد عندي - لأنّ كلّ واحد منهما يستحقّ قبض ما عند الآخر ، فيؤمر بإيفائه ، كما لو كان لكلٍّ منهما وديعة عند الآخر وتنازعا هكذا . والثاني : أنّهما لا يُجبران ، بل يمنعهما من التنازع ، فإذا سلّم أحدهما
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 310 - 311 ، روضة الطالبين 3 : 180 ، المجموع 9 : 280 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 311 ، روضة الطالبين 3 : 180 ، المجموع 9 : 281 . ( 3 ) في ج 10 ص 108 " النظر الثاني في وجوب القبض " . ( 4 ) أي الحاكم .