تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
عن حقّه . والقبض الآخر فاسد عند الشافعيّة ( 1 ) ، والمقبوض مضمون عليه . وفي قبضه لنفسه في الصورة الاُولى وجه آخر : أنّه صحيح ( 2 ) . ولو اكتال زيد فقبضه لنفسه ثمّ كاله على مشتريه وأقبضه ، فقد جرى الصاعان ، وصحّ القبضان ، ولا رجوع له . وإن زاد كثيراً ، تبيّن أنّ الكيل الأوّل وقع غلطاً ، فيردّ زيدٌ الزيادة ، ويرجع بالنقصان . تذنيب : مؤونة الكيل - الذي يفتقر إليه القبض - على البائع ، كمؤونة إحضار المبيع الغائب ، ومؤونة وزن الثمن على المشتري ؛ لتوقّف التسليم عليه ، ومؤونة نقد الثمن على المشتري أيضاً ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . والثاني : أنّه على البائع ( 3 ) . مسألة 547 : للمشتري أن يوكّل في القبض وإن وكّل مَنْ يده كيد البائع ، كعبده ، خلافاً للشافعي ( 4 ) . ولا بأس بتوكيل ابنه وأبيه ومكاتَبه عنده ( 5 ) . وفي توكيل عبده المأذون في التجارة وجهان له ، أصحّهما عنده : أنّه لا يجوز ( 6 ) . ولو قال للبائع : وكّل مَنْ يقبض لي عنك ، ففَعَل ، جاز ، ويكون وكيلَ المشتري . وكذا لو وكّل البائع بأن يأمر مَنْ يشتري منه للموكّل . ولو كان القابض والمقبض واحداً ، لم يجز عند الشافعي ( 7 ) . والأولى عندي : الجواز .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 308 ، روضة الطالبين 3 : 179 ، المجموع 9 : 279 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 308 - 309 ، روضة الطالبين 3 : 179 ، المجموع 9 : 279 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 309 ، روضة الطالبين 3 : 178 ، المجموع 9 : 279 . ( 4 - 7 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 310 ، روضة الطالبين 3 : 179 ، المجموع 9 : 280 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 396 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث