ولو وضع المديون الدَّيْن بين يدي مستحقّه ، ففي حصول التسليم
خلاف بين الشافعيّة مرتّب على المبيع . وهذه الصورة أولى بعدم الحصول ؛
لعدم تعيّن الملك ( 1 ) .
وفيه نظر ؛ لأنّ الملك يتعيّن بتعيين ( 2 ) المديون ، وبالدفع قد عيّنه .
ولو دفع ظرفاً إلى البائع وقال : اجعل المبيع فيه ، ففَعَل ، لا يحصل
التسليم ؛ إذ لم يوجد من المشتري ما هو قبض . والظرف غير مضمون
عليه ؛ لأنّه استعمله في ملك المشتري بإذنه ، وفي مثله في السَّلَم يكون
الظرف مضموناً على المسلم إليه ؛ لأنّه استعمله في ملك نفسه .
ولو قال البائع : أعِرْني ظرفك واجعل المبيع فيه ، ففَعَل ، لم يصر
المشتري قابضاً أيضاً .
ولو قبض بالوزن ما اشتراه كيلاً أو بالعكس ، فهو كما لو قبضه جزافاً
إن تيقّن حصول الحقّ فيه ، صحّ ، وإلاّ فلا .
وللشافعيّة قولان فيما لو علم حصول الحقّ ( 3 ) ، تقدّما ( 4 ) .
ولو قال البائع : خُذْه فإنّه كذا ، فأخذه مصدّقاً له ، صحّ القبض .
وقال الشافعي : لا يصحّ حتى يجري الكيل الصحيح ، فإن زاد ، ردّ
الزيادة . وإن نقص ، أخذ الباقي ( 5 ) .
ولو تلف المقبوض فزعم الدافع أنّه كان قدر حقّه أو أكثر ، وزعم
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 307 ، روضة الطالبين 3 : 177 ، المجموع 9 : 278 .
( 2 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " بتعيّن " والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 307 ، روضة الطالبين 3 : 177 ، المجموع 9 : 278 .
( 4 ) في ص 372 ، ضمن المسألة 525 ، وكذا في ج 10 ص 104 - 105 ، الفرع ( أ ) من
المسألة 60 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 307 ، روضة الطالبين 3 : 178 ، المجموع 9 : 278 .