الدراهم والدنانير ؛ لأنّه جعل الثمن مثمناً . وإن صحّ ، فالعبد ثمن .
ولو قال : بعتك هذا الثوب بعبد ، ووَصَفه ، صحّ العقد ، فإن ( 1 ) قلنا :
الثمن ما اُلصق به الباء ، فالعبد ثمن ، ولا يجب تسليم الثوب في المجلس .
وإن لم نقل بذلك ، ففي وجوب تسليم الثوب للشافعيّة وجهان : في وجه :
لا يجب ؛ إذ ( 2 ) لم يجر بينهما لفظ السَّلَم . وفي وجه : يجب ؛ اعتباراً
بالمعنى ( 3 ) .
إذا عرفت هذا ، فالضرب الأوّل : المثمن ، وهو المُسْلَم فيه لا يجوز
الاستبدال عنه ولا بيعه من غيره عند الشافعي ( 4 ) .
وهل الحوالة تدخل في المُسْلَم فيه إمّا به بأن يحيل المسلم إليه
المسلمَ بحقّه على مَنْ له عليه دَيْن قرض أو إتلاف ، وإمّا عليه بأن يحيل
المسلم مَنْ له عليه دَيْن قرض أو إتلاف على المسلم إليه ؟ فيه ثلاثة أوجه
للشافعيّة ، أصحّها : لا ؛ لما فيه من تبديل المسلم فيه بغيره ، والثاني : نعم ،
تخريجاً على أنّ الحوالة استيفاء وإيفاء لا اعتياض . والثالث : أنّه لا تجوز
الحوالة عليه ؛ لأنّها بيع سَلَم بدَيْن ، وتجوز الحوالة به على القرض ونحوه ؛
لأنّ الواجب على المُسْلَم إليه توفية ( 5 ) الحقّ على المسلم وقد فعل ( 6 ) .
الضرب الثاني : الثمن . وإذا باع بدراهم أو دنانير في الذمّة ، ففي
هامش
( 1 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " إن " . وما أثبتناه يقتضيه السياق .
( 2 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " إذا " . وما أثبتناه من " العزيز شرح الوجيز " وهو
الموافق لما في " روضة الطالبين " و " المجموع " .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 301 ، روضة الطالبين 3 : 172 ، المجموع 9 : 273 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 301 ، روضة الطالبين 3 : 172 ، المجموع 9 : 272 .
( 5 ) في " العزيز شرح الوجيز " : " توفير " بدل " توفية " .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 302 ، روضة الطالبين 3 : 172 ، المجموع 9 : 274 .