تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ولا يجوز له أن يأذن في قبضه من نفسه لنفسه . وإن قصد قبضه لنفسه ، لم يحصل القبض للبيع ولا للهبة ، فإنّ قبضها يجب أن يتأخّر عن تمام البيع ( 1 ) . والإقراض والتصدّق كالهبة والرهن ، ففيهما خلاف عند الشافعي ( 2 ) . والأقوى عندي : النفوذ . وأمّا تزويج الأمة قبل القبض فإنّه جائز عندنا ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ( 3 ) . وبعضهم فرّق فأبدى قولاً ثالثاً ، وهو أن يقال : إمّا أن يكون للبائع حقّ الحبس فلا يصحّ التزويج ؛ لأنّه منقص ، وإمّا أن لا يكون فيصحّ ( 4 ) . وطرّد بعضهم التفصيل في الإجارة ، فإن كانت منقصةً ، لم تصح ، وإلاّ صحّت ( 5 ) . ولو باع من البائع ، فللشافعيّة وجهان ( 6 ) سبقا . ولو وهب منه أو رهن فطريقان : أحدهما : القطع بالمنع ؛ لأنّه لا يجوز أن يكون نائباً عن المشتري في القبض . وأصحّهما عندهم : أنّه على القولين . فإن جوّزنا فإذا أذن له في القبض أو الرهن ففَعَل ، أجزأ ، ولا يزول ضمان البيع في صورة الرهن ، بل إذا تلف ينفسخ العقد ( 7 ) . ولو رهنه من البائع بالثمن ، جاز عندنا .
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 296 ، روضة الطالبين 3 : 167 ، المجموع 9 : 265 . ( 3 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 405 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 296 ، روضة الطالبين 3 : 168 ، المجموع 9 : 265 . ( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 296 ، روضة الطالبين 3 : 168 ، المجموع 9 : 265 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 296 ، روضة الطالبين 3 : 168 . ( 7 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 297 ، روضة الطالبين 3 : 168 .