ولا يجوز له أن يأذن في قبضه من نفسه لنفسه . وإن قصد قبضه لنفسه ،
لم يحصل القبض للبيع ولا للهبة ، فإنّ قبضها يجب أن يتأخّر عن تمام
البيع ( 1 ) .
والإقراض والتصدّق كالهبة والرهن ، ففيهما خلاف عند الشافعي ( 2 ) .
والأقوى عندي : النفوذ .
وأمّا تزويج الأمة قبل القبض فإنّه جائز عندنا ، وهو أصحّ وجهي
الشافعيّة ( 3 ) .
وبعضهم فرّق فأبدى قولاً ثالثاً ، وهو أن يقال : إمّا أن يكون للبائع
حقّ الحبس فلا يصحّ التزويج ؛ لأنّه منقص ، وإمّا أن لا يكون فيصحّ ( 4 ) .
وطرّد بعضهم التفصيل في الإجارة ، فإن كانت منقصةً ، لم تصح ، وإلاّ
صحّت ( 5 ) .
ولو باع من البائع ، فللشافعيّة وجهان ( 6 ) سبقا .
ولو وهب منه أو رهن فطريقان : أحدهما : القطع بالمنع ؛ لأنّه
لا يجوز أن يكون نائباً عن المشتري في القبض . وأصحّهما عندهم : أنّه
على القولين . فإن جوّزنا فإذا أذن له في القبض أو الرهن ففَعَل ، أجزأ ،
ولا يزول ضمان البيع في صورة الرهن ، بل إذا تلف ينفسخ العقد ( 7 ) .
ولو رهنه من البائع بالثمن ، جاز عندنا .
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 296 ، روضة الطالبين 3 : 167 ، المجموع 9 : 265 .
( 3 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 405 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 296 ، روضة الطالبين 3 :
168 ، المجموع 9 : 265 .
( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 296 ، روضة الطالبين 3 : 168 ، المجموع 9 : 265 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 296 ، روضة الطالبين 3 : 168 .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 297 ، روضة الطالبين 3 : 168 .