قفيز من سلف ، فأحال به على المقترض ، فالوجه عندي : الجواز ؛ إذ
الحوالة ليست بيعاً .
ولما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله أنّه سأل الصادقَ ( عليه السلام ) : عن
رجل عليه كُرّ ( 1 ) من طعام فاشترى كُرّاً من رجل آخر ، فقال للرجل : انطلق
فاستوف كُرّك ( 2 ) ، قال : " لا بأس به " ( 3 ) .
وقال الشافعي : لا يصحّ بناءً على أنّ الحوالة بيع ( 4 ) . وهو ممنوع .
ولو كان القفيزان من القرض ، جازت الحوالة ؛ لأنّ القرض يستقرّ
ولم يملكه عن عقد معاوضة .
وبعض الشافعيّة قال : لا تجوز الحوالة ؛ لأنّ الحوالة لا تصحّ إلاّ في
الأثمان ( 5 ) . وليس بشيء .
مسألة 525 : لو كان له على غيره طعام بكيل معلوم في ذمّته فدفع إليه
الطعام جزافاً ، لم يكن له قبضه إلاّ بالكيل . فإن أخبره بكيله فصدّقه عليه ،
صحّ القبض ؛ لما رواه محمّد بن حمران عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : اشترينا
طعاماً فزعم صاحبه أنّه كاله فصدّقناه وأخذناه بكيله ، فقال : " لا بأس "
قلت : أيجوز أن أبيعه كما اشتريته بغير كيل ؟ قال : " لا ، أمّا أنت فلا تبعه
حتى تكيله " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكُرّ : ستّون قفيزاً ، والقفيز ثمانية مكاكيك ، والمكّوك : صاع ونصف ، فهو على
هذا الحساب اثنا عشر وَسْقاً ، وكلّ وَسْق ستّون صاعاً . النهاية - لابن الأثير - 4 :
162 " كرر " .
( 2 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " كرّي " وما أثبتناه من الكافي والتهذيب . وفي
الفقيه بدلها : " حقّك " .
( 3 ) الكافي 5 : 179 / 5 ، الفقيه 3 : 129 / 561 ، التهذيب 7 : 37 / 156 .
( 4 و 5 ) حلية العلماء 4 : 382 .
( 6 ) التهذيب 7 : 37 / 157 .