سواء تماثلا أو تخالفا ، ويقسّط الثمن على القيمتين مع التخالف ، وعلى
القدر مع التماثل .
ولو شرط الأداء في أوقات متفرّقة ، صحّ إن عيّن ما يؤدّيه في كلّ
وقت ، ولو لم يعيّن ، بطل ؛ للجهالة .
ولو شرط رهناً أو ضميناً ، فإن عيّناه ، تعيّن ، وإلاّ احتمل البطلان ؛
للجهالة المفضية إلى التنازع . والصحّة ، فيحتمل رهن المثل وضميناً مليّاً
أميناً ، وتخيّر مَنْ عليه الرهن والضمين .
ولو شرطا الرهن أو الضمين ثمّ تفاسخا ، أو ردّ الثمن لعيب ، بطل
الرهن ، وبرئ الضمين .
ولو صالحه بعد الحلول على مال آخر غير مال السَّلَم ، سقط الرهن ؛
لتعلّقه بعوض مال الصلح لا به .
خاتمة تشتمل على مسائل تتعلّق بالقبض سلف أكثرها :
مسألة 520 : مَنَع جماعة من علمائنا بيعَ ما لم يقبض في سائر
المبيعات ، وقد تقدّم ( 1 ) - وهو قول الشافعي ، وبه قال ابن عباس ومحمّد بن
الحسن ( 2 ) - لنهيه ( عليه السلام ) عن بيع ما لم يقبض ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في ج 10 ص 120 ، ضمن المسألة 66 .
( 2 ) الاُمّ 3 : 69 - 70 ، مختصر المزني : 82 ، الحاوي الكبير 5 : 220 ، المهذّب -
للشيرازي - 1 : 269 ، المجموع 9 : 264 و 270 ، حلية العلماء 4 : 77 ، الوجيز
1 : 146 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 293 ، روضة الطالبين 3 : 166 ، مختصر
اختلاف العلماء 3 : 29 / 1100 ، بداية المجتهد 2 : 144 ، المغني 4 : 239 ، الشرح
الكبير 4 : 127 .
( 3 ) صحيح البخاري 3 : 89 ، سنن النسائي 7 : 285 ، المعجم الكبير - للطبراني -
11 : 12 / 10875 ، وفيها النهي عن بيع الطعام قبل القبض .