تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وعوض الخلع قبل قبضه - وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) - لأنّه لا يخشى انفساخ العقد بتلفه . وقال الشافعي : لا يجوز ( 2 ) ؛ لما تقدّم . فأمّا الثمن فإن كان معيّناً ، فهو بمنزلة المبيع . وإن كان في الذمّة ، جاز التصرّف فيه ؛ لأنّ ابن عمر قال : كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم ، آخذ هذه من هذه واُعطي هذه من هذه ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا بأس أن تأخذها ما لم تتفرّقا وبينكما شيء " ( 3 ) وهذا أحد قولي الشافعي . وفي الثاني : لا يجوز ؛ لعموم الخبر ( 4 ) ( 5 ) . ولو ورث طعاماً ، كان له بيعه قبل قبضه - وبه قال الشافعي ( 6 ) - لأنّه غير مضمون بعقد معاوضة . مسألة 522 : لو كان لزيد على بكر طعام من سَلَم ولعمرو على زيد طعام من سلف ، فقال زيد لعمرو : اذهب واقبض من بكر لنفسك ، لم يصح قبضه ؛ لأنّه لا يجوز أن يقبض لنفسه مال غيره ، ولا يدخل في ملكه بالأمر .
هامش
( 1 ) حلية العلماء 4 : 78 . ( 2 ) الوجيز 1 : 145 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 269 ، المجموع 9 : 267 ، الحاوي الكبير 5 : 230 ، المحلّى 8 : 521 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 29 / 1100 . ( 3 ) سنن أبي داوُد 3 : 250 / 3354 ، سنن البيهقي 5 : 284 ، مسند الطيالسي : 255 / 1868 . ( 4 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 366 ، الهامش ( 2 ) . ( 5 ) حلية العلماء 4 : 81 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 302 ، روضة الطالبين 3 : 172 - 173 ، المجموع 9 : 274 . ( 6 ) الوجيز 1 : 145 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 297 ، روضة الطالبين 3 : 169 ، المجموع 9 : 265 ، المغني 4 : 240 ، الشرح الكبير 4 : 130 .