مالك ( 1 ) ، وقد تقدّم ( 2 ) أكثر ذلك - لأنّ العامّة رووا عن النبيّ ( عليه السلام ) أنّه نهى
عن بيع الطعام قبل قبضه ، ورخّص في الشركة والتولية ( 3 ) .
ومن طريق الخاصّة : ما روي أنّ معاوية بن وهب سأل الصادقَ ( عليه السلام ) :
عن الرجل يبيع البيع قبل أن يقبضه ، فقال : " ما لم يكن كيل أو وزن
فلا تبعه حتى تكيله أو تزنه إلاّ أن يولّيه الذي قام عليه " ( 4 ) .
ولأنّهما يختصّان بالثمن ، فأشبها الإقالة .
وقال الشافعي : لا يجوز للمسلم أن يشرك غيره في المُسْلَم فيه فيقول
له : شاركني في نصفه بنصف الثمن ، ولا أن يولّيه فيقول : ولّني جميعه
بجميع الثمن أو نصفه بنصف الثمن ؛ لأنّها معاوضة في المُسْلَم فيه قبل
قبضه ، فلم يجز ، كما لو كانت بلفظ البيع ( 5 ) .
والملازمة ممنوعة .
مسألة 515 : يجوز أن يسلف في شيء ويشترط السائغ ، كالقرض
والبيع والاستسلاف والرهن والضمين ؛ لأنّه عقد قابل للشرط ، وقد شرط
ما هو سائغ ممّا لا يوجب جهالةً في أحد العوضين ، فيجب أن يكون
جائزاً ؛ لقوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 6 ) .
وقوله ( عليه السلام ) : " المؤمنون عند شروطهم " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المحلّى 9 : 2 ، حلية العلماء 4 : 386 ، المغني والشرح الكبير 3 : 370 .
( 2 ) في ج 10 ص 128 ، ذيل المسألة 68 .
( 3 ) المغني والشرح الكبير 4 : 370 .
( 4 ) التهذيب 7 : 35 / 146 .
( 5 ) حلية العلماء 4 : 386 ، التنبيه في الفقه الشافعي : 99 .
( 6 ) المائدة : 1 .
( 7 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 .