مسألة 506 : الصفات المشترطة إن كانت مشهورةً عند الناس ،
فلا بحث .
وإن لم تكن مشهورةً إمّا لغرابة الألفاظ المستعملة فيها أو لغيرها ،
فلا بدّ من معرفة المتعاقدين بها . وإن جهلاها أو أحدهما ، لم يصح العقد .
وهل تكفي معرفتهما ؟ اشكال ينشأ من أنّه لا بدّ من أن يعرفها
غيرهما ليرجعا إليه عند التنازع ، ومن أنّه عقد على معلوم عند المتعاقدين ،
فكان جائزاً ، كالمقدار .
وإن جهله غيرهما ، فإن شرطنا معرفة الغير ، اكتفي بمعرفة عدلين ،
ولا يفتقر إلى الاستفاضة .
وللشافعيّة قولان : الاكتفاء بالعدلين ، واشتراط الاستفاضة ( 1 ) .
وكذا يجري الوجهان فيما إذا لم يعرف المكيال المذكور إلاّ
عدلان ( 2 ) .
مسألة 507 : إذا دفع البائع من غير الجنس ، كما إذا باع تمراً فدفع
زبيباً ، أو أسلم في ثوب كتّان فدفع ثوب قطن ، لم يجب على المشتري
قبوله إجماعاً ؛ لأنّه غير ما شرطه ، فإن تراضيا عليه ، جاز ؛ للأصل .
ولقوله ( عليه السلام ) : " الصلح جائز بين المسلمين إلاّ ما حرّم حلالاً أو حلّل
حراماً " ( 3 ) .
وقال الشافعي : لا يجوز ؛ لأنّه اعتياض ، وذلك غير جائز في
السَّلَم ( 4 ) .
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 424 ، روضة الطالبين 3 : 270 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 2 : 788 / 2353 ، سنن أبي داوُد 3 : 304 / 3594 ، سنن الترمذي
3 : 635 / 1352 ، سنن البيهقي 6 : 65 .
( 4 ) الوجيز 1 : 157 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 425 ، روضة الطالبين 3 : 270 .