ويُمنع المنع من جواز إفرادها ، والأصل فيه أنّ هذا نوع من الصلح ،
وليس بيعاً حقيقيّاً ، فلم يكن به بأس .
وإن دفع أدون في الوصف ممّا عليه ، لم يجب قبوله ، لكن لو رضي
به ، جاز ؛ لأنّه نوع إسقاط لما وجب له .
ولما رواه أبو بصير عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن السَّلَم في
الحيوان ، قال : " ليس به بأس " قلت : أرأيت إن أسلم في أسنان معلومة أو
شيء معلوم من الرقيق فأعطاه دون شرطه وفوقه بطيب نفس منهم ؟ فقال :
" لا بأس به " ( 1 ) .
وبه قال الشافعي ( 2 ) .
ولو دفع عوضاً عن الرداءة ، فالأقرب : الجواز ، كما في طرف
الجودة .
وأمّا إن جاءه ( 3 ) بنوع آخر ، كما إذا أسلم في الزبيب الأبيض فجاءه
بالأسود ، فالأقرب : الجواز ؛ لأنّه من جنسه ، والمخالفة في الوصف لا غير ،
لكن بشرط أن يتراضيا عليه .
وللشافعي قولان ، أحدهما : المنع ؛ لأنّه يكون اعتياضاً ( 4 ) . وهو
ممنوع .
وللشافعي في قبول الأجود في الوصف مع اتّحاد الجنس قولان :
أحدهما : المنع ؛ لما فيه من المنّة .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 220 / 1 ، الفقيه 3 : 166 / 733 ، التهذيب 7 : 46 / 198 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 425 ، روضة الطالبين 3 : 270 .
( 3 ) في " س " والطبعة الحجريّة : " جاء " .
( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 308 ، حلية العلماء 4 : 381 - 382 ، الوجيز 1 :
157 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 425 .