فالأقرب : وجوب تعيين المكان .
مسألة 503 : يجوز أخذ الرهن على المُسْلَم فيه وكذا الضامن ، ولا نعلم
فيه خلافاً .
قال الله تعالى : ( يا أيّها الذين آمنوا إذا تداينتم بدَيْن ) إلى آخر
الآية الثانية ( 1 ) .
وروى العامّة عن ابن عباس وابن عمر أنّهما قالا : لا بأس بالرهن
والحميل ( 2 ) .
ومن طريق الخاصّة : رواية محمّد بن مسلم - الصحيحة - عن
أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : سألته عن السَّلَم في الحيوان وفي الطعام ويؤخذ
الرهن ، قال : " نعم ، استوثق من مالك ما استطعت " قال : وسألته عن الرهن
والكفيل في بيع النسيئة ، فقال : " لا بأس به " ( 3 ) .
ولأنّه دَيْن واجب مستقرّ في الذمّة ، فجاز أخذ الرهن والضمين به ،
كالثمن .
مسألة 504 : لا يجوز السلف في ثوب بشرط ( 4 ) أن يكون من غزل
امرأة بعينها أو نسج شخص بعينه ، ولا في الثمرة بشرط أن تكون من نخلة
معيّنة أو بستان بعينه ، أو في زرع بشرط أن يكون من أرض معيّنة أو قرية
صغيرة - وبه قال الشافعي ( 5 ) - لتطرّق الموت إلى تلك المرأة أو النساج
هامش
( 1 ) البقرة : 282 و 283 .
( 2 ) سنن البيهقي 6 : 19 .
( 3 ) التهذيب 7 : 42 / 178 .
( 4 ) في " س ، ي " : " ويشترط " . وفي الطبعة الحجريّة : " يشترط " بدون الواو .
والظاهر ما أثبتناه من حيث السياق .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 407 ، روضة الطالبين 3 : 256 ، المغني والشرح الكبير
4 : 360 .