تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وهو قول أكثر الشافعيّة ( 1 ) . وقال بعضهم : فيه قولان ( 2 ) . ولا فرق بين السَّلَم الحالّ والمؤجّل . وبعض الشافعيّة خصّ القولين بالسَّلَم المؤجّل ، وقطع في الحالّ بالاكتفاء بالمعاينة فيه ( 3 ) . وموضع القولين لهم ما إذا تفرّقا قبل العلم بالقدر والقيمة ، أمّا إذا علما ثمّ تفرّقا ، فلا خلاف في الصحّة ( 4 ) . وليس بجيّد عندنا ، بل القدر يجب أن يكون معلوماً حالة العقد . وبنى كثير من الشافعيّة على هذين القولين أنّه هل يجوز أن يجعل رأس مال السَّلَم ما لا يجوز السَّلَم فيه ؟ إن قلنا بالأصحّ ، جاز ، وإلاّ فلا ( 5 ) . وإذا كان رأس المال جزافاً عنده واتّفق الفسخ وتنازعا في القدر ، كان القول قول المسلم إليه ؛ لأنّه غارم ( 6 ) . البحث السادس : قبض الثمن . مسألة 494 : يشترط في السَّلَم قبض الثمن في المجلس ، فلا يجوز التفرّق قبله ، فإن تفرّقا قبل القبض ، بطل السَّلَم عند علمائنا أجمع - وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد ( 7 ) - لأنّه عقد لا يجوز فيه شرط تأخير العوض المطلق ، فلا يجوز فيه التفرّق قبل القبض ، كالصرف . ولأنّ المُسْلَم فيه دَيْنٌ
هامش
( 1 - 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 394 ، روضة الطالبين 3 : 245 . ( 7 ) بدائع الصنائع 5 : 202 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 307 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 573 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 391 ، روضة الطالبين 3 : 242 - 243 ، بداية المجتهد 2 : 202 ، الذخيرة 5 : 230 ، المغني 4 : 362 ، الشرح الكبير 4 : 363 .