قال : عتيق عام أو عامين ، كان أحوط . وإن لم يذكر ، جاز ، ويعطيه ما يقع
عليه اسم العتيق غير متغيّر ولا مسوّس ، فيصف التمر بستّة : النوع ، والبلد ،
واللون ، والجودة أو الرداءة ، والحداثة أو العتق ، والصغر أو الكبر - وبه قال
الشافعي ( 1 ) - لاختلاف الأثمان باختلاف هذه الأوصاف .
وقال أصحاب أبي حنيفة : يكفي أن يذكر الجنس والنوع والجودة ؛
لأنّ ذلك يشتمل على هذا ( 2 ) .
مسألة 472 : إذا أسلم في الرطب ، وصفه بما يصف التمر إلاّ الحداثة
والعتق ؛ فإنّ الرطب لا يكون عتيقاً ، فإذا أسلم في الرطب ، لم يجبر على
أخذ المذنَّب ( 3 ) والبُسْر ، وله أن يأخذ ما اُرطب كلّه ، ولا يأخذ مشدّخاً ،
وهو ما لم يترطّب فشدّخ ، ولا الناشف ، وهو ما قارب أن يتمر ؛ لخروجه
من كونه رطباً . وكذا ما جرى مجراه من العنب والفواكه .
وقال بعض الشافعيّة : يجب التعرّض للحديث والعتيق في
الرطب ( 4 ) .
نعم ، يجوز أن يشترط لفظ " يومه " أو " أمسه " ويلزم ما شرط . وإن
أطلق ، جازا معاً .
وأمّا التمر فلا يأخذه إلاّ جافّاً ؛ لأنّه لا يكون تمراً حتى يجفّ . وليس
عليه أن يأخذه معيباً ، ويرجع فيه إلى أهل الخبرة . ولا يجب تقدير المدّة
هامش
( 1 ) حلية العلماء 4 : 363 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 422 ، روضة الطالبين 3 : 264 ،
منهاج الطالبين : 112 .
( 2 ) حلية العلماء 4 : 364 .
( 3 ) المذنّب من البُسْر : الذي قد بدا فيه الإرطابُ من قِبَل ذَنَبِه . لسان العرب 1 : 390
" ذنب " .
( 4 ) الوسيط 3 : 443 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 422 ، روضة الطالبين 3 : 264 .