وقال الشافعي : يجوز ؛ لأنّه يجوز في الحيوان فيجوز في اللحم ( 1 ) .
والملازمة ممنوعة .
ولا فرق في المنع عندنا بين المطبوخ منه والنيء .
إذا ثبت هذا ، فإنّ الشافعي حيث جوّزه قال : يضبط بسبعة ( 2 )
أوصاف : الجنس ، كلحم الغنم . والنوع ، كالضأن . والسنّ ، فيقول : لحم
صغير أو كبير ، فطيم أو رضيع . والذكر والاُنثى ، والسمين والمهزول ،
والمعلوف والراعي ، وموضعه من البدن ، كلحم الرقبة أو الكتف أو الذراع ،
وفحل أو خصيّ ، وتسليمه إليه مع العظام ؛ لأنّ اللحم يدّخر معه ، فأشبه
النوى في التمر . ولأنّ العظم يلتصق باللحم ويتّصل به أكثر من اتّصال النوى
بالتمر . وإن أسلم في مشويّ أو مطبوخ ، لم يجز عنده ؛ لأنّ النار تختلف
فيه . وكره اشتراط الأعجف وإن لم يكره المهزول ؛ لأنّ العجف هزال مع
مرض . ولأنّ الحموضة في اللبن لا يجوز شرطها ؛ لأنّها تغيّر فالعجف
أولى ( 3 ) .
وهذا كلّه عندنا باطل ؛ للمنع من السلف في اللحم .
إذا ثبت هذا ، فلا فرق بين لحم الأهلي ولحم الصيد في المنع عندنا
هامش
( 1 ) الاُم 3 : 110 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 578 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 416 ،
روضة الطالبين 3 : 262 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 11 / 1077 ، بداية المجتهد
2 : 202 ، المغني والشرح الكبير 4 : 342 .
( 2 ) كذا حيث إنّ المذكور هنا ثمانية أوصاف . وفي " العزيز شرح الوجيز " و " روضة
الطالبين " ذكرا الفحل أو الخصي من توابع الشرط الرابع الذي هو الذكورة والاُنوثة ، لا
شرطاً مستقلاًّ .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 416 - 417 ، روضة الطالبين 3 : 262 - 263 .