تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
والجواز عنده . ويذكر - عنده - في لحم الصيد ستّة ( 1 ) أوصاف : النوع ، والذكر أو الاُنثى ، والسمن أو الهزال ، والصغر أو الكبر ، والجيّد أو الرديء . وإن كان يختلف بالآلة التي يصطاد بها ، شرطه ، فإنّ صيد الاُحبولة أنظف وهو سليم ، وصيد الجارح مجروح متألّم ، ويقال : صيد الكلب أطيب من صيد الفهد ؛ لطيب نكهة الكلب وتغيّر فم الفهد ، فإن كان ذلك يتباين ويختلف ، وجب شرطه . وإن كان اختلافاً يسيراً ، لم يجب . فإن كان الصيد يعمّ وجوده في جميع الأزمان ، أسلم فيه ، وجعل محلّه ممّا يتّفقان عليه . وإن كان يوجد في وقت دون وقت ، أسلم فيه متى شاء ، وجعل محلّه الوقت الذي يوجد فيه عامّاً ( 2 ) . وهذا كلّه عندنا ساقط ؛ للمنع من السلف في اللحم ، وهو قول أبي حنيفة ( 3 ) . وأمّا لحم الطير فلا يجوز السلف فيه عندنا على ما تقدّم ( 4 ) ، وبه قال أبو حنيفة ( 5 ) . وقال الشافعي : يجوز بناءً على أصله من جواز السلف في اللحوم ، فيصف لحم الطير - عنده - بالنوع والصغر والكبر والسمن والهزال والجودة
هامش
( 1 ) المذكور هنا خمسة أوصاف ، ولعلّ السادس : الجنس ، اُنظر : المصدر في الهامش التالي . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 417 ، روضة الطالبين 3 : 263 . ( 3 ) راجع المصادر في الهامش ( 4 ) من ص 283 . ( 4 ) في صدر المسألة . ( 5 ) راجع المصادر في الهامش ( 4 ) من ص 283 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 283 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث