والجواز عنده .
ويذكر - عنده - في لحم الصيد ستّة ( 1 ) أوصاف : النوع ، والذكر أو
الاُنثى ، والسمن أو الهزال ، والصغر أو الكبر ، والجيّد أو الرديء . وإن كان
يختلف بالآلة التي يصطاد بها ، شرطه ، فإنّ صيد الاُحبولة أنظف وهو
سليم ، وصيد الجارح مجروح متألّم ، ويقال : صيد الكلب أطيب من صيد
الفهد ؛ لطيب نكهة الكلب وتغيّر فم الفهد ، فإن كان ذلك يتباين ويختلف ،
وجب شرطه . وإن كان اختلافاً يسيراً ، لم يجب . فإن كان الصيد يعمّ
وجوده في جميع الأزمان ، أسلم فيه ، وجعل محلّه ممّا يتّفقان عليه . وإن
كان يوجد في وقت دون وقت ، أسلم فيه متى شاء ، وجعل محلّه الوقت
الذي يوجد فيه عامّاً ( 2 ) .
وهذا كلّه عندنا ساقط ؛ للمنع من السلف في اللحم ، وهو قول
أبي حنيفة ( 3 ) .
وأمّا لحم الطير فلا يجوز السلف فيه عندنا على ما تقدّم ( 4 ) ، وبه قال
أبو حنيفة ( 5 ) .
وقال الشافعي : يجوز بناءً على أصله من جواز السلف في اللحوم ،
فيصف لحم الطير - عنده - بالنوع والصغر والكبر والسمن والهزال والجودة
هامش
( 1 ) المذكور هنا خمسة أوصاف ، ولعلّ السادس : الجنس ، اُنظر : المصدر في الهامش
التالي .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 417 ، روضة الطالبين 3 : 263 .
( 3 ) راجع المصادر في الهامش ( 4 ) من ص 283 .
( 4 ) في صدر المسألة .
( 5 ) راجع المصادر في الهامش ( 4 ) من ص 283 .