السفل . وكذا المسجد الصغير والسفينة الصغيرة لا يحصل التفرّق إلاّ
بالخروج منهما .
وإن كانا في دار كبيرة وكان أحدهما في البيت والآخر في الصُفّة ،
حصل الافتراق ، أو يخرج أحدهما من البيت إلى الصحن أو يدخل من
الصحن في بيت أو صُفّة . وكذا السفينة الكبيرة إذا صعد أحدهما إلى أعلاها
وبقي الآخر في أسفلها .
وإن كانا في صحراء أو سوق ، قال الشافعي : يحصل التفرّق بأن يولّيه
ظهره .
قال أصحابه : لم يرد أنّه يجعل ذلك بتفسير التولية ، وإنّما أراد إذا
ولاّه ظهره ومشى قليلاً .
وقال الإصطخري : يشترط أن يبعد بحيث إذا كلّمه صاحبه على
الاعتياد من غير رفع الصوت ، لم يسمع ( 1 ) .
وكلّ هذه تخمينات ، الأولى الإعراض عنها ، والاعتماد على ما دلّ
عليه اللفظ لغةً .
ج - لا يحصل التفرّق ببقائهما في المجلس وضَرْب ساتر بينهما
كستْر وشبهه ، ويكون كما لو غمّضا أعينهما . وكذا لو شُقّ بينهما نهر
لا يتخطّى . وكذا لو بُني بينهما جدار من طين أو جصّ .
وفي الآخِر للشافعيّة وجهان ، أصحّهما : عدم السقوط ؛ لأنّهما في
مجلس العقد ( 2 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 178 ، روضة الطالبين 3 : 105 ، المجموع 9 : 180 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 178 ، روضة الطالبين 3 : 105 ، المجموع 9 : 181 .