وللشافعيّة وجهان ( 1 ) كهذين .
والاشتراك في البعض كالتولية في الجميع في الأحكام السابقة .
مسألة 413 : المواضعة هي المحاطّة ، مأخوذة من الوضع ، وهو أن
يخبر برأس المال ثمّ يقول : بعتك به ووضيعة كذا . وكما يجوز البيع مرابحةً
يجوز مواضعةً ، وليس في ذلك جهالة ، كما لم يكن في الربح جهالة .
ويكره لو قال : بوضيعة درهم من كلّ عشرة ، كما قلنا في المرابحة ،
فلو قال : الثمن مائة بعتك برأس مالي ووضيعة درهم من كلّ عشرة ، فالثمن
تسعون .
ولو قال : ووضيعة درهم من كلّ أحد عشر ، كان الحطّ تسعة دراهم
وجزءاً من أحد عشر جزءاً من درهم ، فيبقى الثمن أحداً وتسعين إلاّ جزءاً
من أحد عشر جزءاً من درهم .
ولو قال : بعت بما اشتريت بحطّ " ده يازده " جاز أيضاً .
وفيه للشافعيّة وجهان :
أحدهما : أنّه يحطّ من كلّ عشرة واحد ، كما زيد في المرابحة على
كلّ عشرة واحد ، فتكون الوضيعة عشرةً ، والثمن تسعين ( 2 ) . وبه قال
أبو ثور ، وحكاه الشافعيّة عن محمّد بن الحسن ، ولم يحكه أصحابه عنه .
والثاني - وهو الأصحّ عندهم - : أنّه يحطّ من كلّ أحد عشر واحد ،
فالحطّ تسعة وجزء من أحد عشر جزءاً من درهم ، والثمن تسعون وعشرة
أجزاء من أحد عشر [ جزءاً ] ( 3 ) من درهم - وبه قال أبو حنيفة - لأنّ الربح
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 488 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 318 ، روضة الطالبين 3 :
185 .
( 2 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجريّة : " تسعون " . والظاهر ما أثبتناه .
( 3 ) ما بين المعقوفين من " العزيز شرح الوجيز " و " روضة الطالبين " .