ب - الافتراق .
ج - التخاير .
د - التصرّف ، فإن كان من المشتري ، سقط خياره في الردّ ؛ لأنّه
بتصرّفه التزم بالملك ، واختار إبقاء العقد . وإن كان البائع ، كان فسخاً
للعقد .
أمّا الأوّل : فإذا تعاقدا وشرطا في متن العقد سقوط خيار المجلس أو
غيره ، سقط ؛ لأنّه شرط سائغ ، لتعلّق الأغراض بلزوم العقد تارة وجوازه
اُخرى ، فيصحّ ؛ لقوله ( عليه السلام ) : " المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) وصحّته تقتضي
الوفاء به .
ولو شرط أحدهما سقوطه عنه خاصّة ، سقط بالنسبة إليه دون
صاحبه ، فليس له اختيار الفسخ ، ولصاحبه اختياره .
وأمّا الثاني : فإنّه مسقط للخيار إجماعاً ؛ لقوله ( عليه السلام ) :
" ما لم يفترقا " ( 2 ) جعل مدّة الخيار لهما دوامهما مصطحبين ، سواء أقاما
كذلك في المجلس أو فارقاه ، فيكون ما عداه خارجاً عن هذا الحكم تحقيقاً
لمسمّى الغاية .
ويحصل بالتفرّق بالأبدان لا بالمجلس خاصّة ؛ لانصراف الإطلاق إليه
عرفاً ، وحيث علّق الشارع الحكم عليه ولم يبيّنه دلّ على حوالته فيه على
عرف الناس ، كغيره من الألفاظ ، كالقبض والحرز والإحياء .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 :
33 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 736 / 2181 ، سنن أبي داوُد 3 : 272 - 273 / 3454 و 3456
و 3457 ، سنن الترمذي 3 : 550 / 1247 ، سنن النسائي 7 : 249 - 250 ، سنن
الدارمي 2 : 250 ، سنن البيهقي 5 : 268 ، الموطّأ 2 : 671 / 79 .