والفداء الذي يدفعه المولى في جناية العبد ؟ إشكال ، أقربه : عدم دخول
الفداء ، ودخول المكس ؛ لأنّه من جملة المؤن .
وللشافعيّة وجهان فيهما ( 1 ) .
ولو استردّ المغصوب بشيء دفعه إلى الغاصب أو غيره ممّن يساعده
على ردّه ، لم يدخل .
وهذه العبارات الثلاثة تجري في المحاطّة جريانها في المرابحة .
مسألة 381 : والمرابحة نوع من البيع ، فإيجابه كإيجابه ، ويزيد : ضمّه
الربح والإخبار بالثمن . ويجب العلم به قدراً وجنساً وبقدر الربح وجنسه ،
فلو أبهم شيئاً من ذلك ، بطل ؛ لتطرّق الجهالة في أحد العوضين ، فلو قال :
بعتك بما اشتريت وربح كذا ، ولم يعلما أو أحدهما قدر الثمن ، بطل .
وكذا لو عيّنا الثمن وجهلا الربح ، مثل أن يقول : الثمن عشرة وقد
بعتك بعشرة ومهما شئت من الربح .
ويجب أيضاً ذكر الصرف والوزن مع الاختلاف .
وإذا كان المبيع لم يتغيّر ألبتّة ، صحّ أن يقول : اشتريته بكذا ، أو : هو
عليَّ ، أو : ابتعته ، أو : تقوّم عليَّ ، أو : رأس مالي .
ولو عمل فيه ما لَه زيادة عوض ، قال : اشتريته بكذا وعملت فيه
بكذا .
ولو استأجر في ذلك العمل ، صحّ أن يقول : تقوّم عليّ ، ويضمّ
الاُجرة وكلّ ما يلزمه من قصّار وصبّاغ وغير ذلك ممّا تقدّم مع علمه بقدر
ذلك كلّه .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 320 ، روضة الطالبين 3 : 187 .