تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وعلى تقدير الصحّة عندهم ففي اشتراط إزالة الجهالة في المجلس وجهان ( 1 ) . ولو كان الثمن دراهم معيّنة غير معلومة الوزن ، فالأقرب : المنع من بيعه مرابحةً ؛ لجهالة الثمن ، كغير المرابحة ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة . وفي الثاني : يجوز ( 2 ) وليس بشيء . ولو جمع بين المكروه وغيره ، لم تزل الكراهة ، وكان العقد صحيحاً ، مثل أن يقول : اشتريته بمائة وقد بعتكه بمائتين وربح كلّ عشرة درهم ، فيكون الثمن مائتين وعشرين . مسألة 380 : ولبيع المرابحة عبارات أكثرها دوراناً على الألسنة ثلاثة : أ - بعتك بما اشتريت ، أو : بما بذلت من الثمن وربح كذا . ب - بعتك بما قام عليَّ وربح كذا ، أو : بما هو عليَّ وربح كذا . ج - بعتك برأس المال وربح كذا . فإذا قال بالصيغة الاُولى ، لم يدخل فيه إلاّ الثمن خاصّةً . وإذا قال بالثانية ، دخل فيه الثمن وما غرمه من اُجرة الدلاّل والكيّال والحمّال والحارس والقصّار والرفاء والصبّاغ والخيّاط وقيمة الصبغ واُجرة الختان وتطيين الدار وسائر المؤن التي تلزم للاسترباح ، واُجرة البيت الذي يحفظ فيه المتاع ؛ لأنّ التربّص ركن في التجارة وانتظار الأرزاق . وأمّا المؤن التي يقصد بها استبقاء الملك دون الاسترباح - كنفقة العبد وكسوته وعلف الدابّة - فلا تدخل فيه ، ويقع ذلك مقابلة المنافع والفوائد المستوفاة من المبيع ، وهو أشهر وجهي الشافعيّة ( 3 ) . ولهم آخر : أنّها
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 321 ، روضة الطالبين 3 : 188 . ( 3 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 482 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 320 ، روضة الطالبين 3 : 187 .