تدخل ( 1 ) .
أمّا العلف الزائد على المعتاد ، المتّخذ للتسمين فإنّه يدخل .
وأمّا اُجرة الطبيب إن كان مريضاً ( 2 ) فكاُجرة القصّار ، ونحوها ، فإنّ
قيمته تزيد بزوال المرض ، فإن حدث المرض في يده ، فهي كالنفقة .
وأمّا مؤونة السائس فالأظهر إلحاقها بالعلف ، وكذا قول الشافعيّة ( 3 ) .
ولو قصر الثوب بنفسه أو كال أو حمل أو طيّن الدار بنفسه ،
لم تدخل الاُجرة فيه ؛ لأنّ السلعة لا تعدّ قائمةً عليه إلاّ بما بذل . وكذا لو
تطوّع متطوّع بالعمل .
ولو كان بيت الحفظ ملكه أو تطوّع بإعارة البيت متطوّعٌ ، لم يضف
الاُجرة . فإن أراد استدراك ذلك ، قال : اشتريته ، أو : قام عليَّ بكذا وعملت
فيه ، أو : تطوّع عليَّ متطوّع بما اُجرته كذا وقد بعتك بهما وربح كذا .
وأمّا العبارة الثالثة : فالظاهر أنّها بمنزلة الاُولى . فإذا قال : رأس مالي
كذا ، فهو بمنزلة : اشتريته بكذا ؛ لأنّه المتبادر إلى الفهم من رأس المال ،
فيكون حقيقةً فيه ، وهو الأظهر من مذهب الشافعي ( 4 ) .
وقال بعض أصحابه : إنّه كالعبارة الثانية وهو " بما قام عليَّ " ( 5 ) .
وهل يدخل المَكْسُ ( 6 ) - الذي يأخذه السلطان - في لفظة القيام ،
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 482 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 320 ، روضة الطالبين 3 :
187 .
( 2 ) أي : إن كان المشترى عبداً مريضاً .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 320 ، روضة الطالبين 3 : 187 .
( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 320 ، روضة الطالبين 3 : 187 .
( 6 ) المَكْس : الضريبة التي يأخذها الماكس ، وهو العَشّار . وأصله الجباية . لسان
العرب 6 : 220 " مكس " .